كتب : دينا كمال
الين: استقرار وسط ترقب تدخل اليابان
استقر الين اليوم الاثنين، بعد تراجع حاد خلال الأسبوع الماضي أثار مخاوف من تدخل اليابان.
ويترقب المستثمرون مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة العالمية خلال الفترة المقبلة.
وجاء ذلك بعد موجة من الزيادات وإشارات تشديد السياسة النقدية من بنوك مركزية كبرى.
وسجل الين 156.85 مقابل الدولار، بعدما تراجع 2% خلال الأسبوع الماضي.
وكانت الأسواق اليابانية مغلقة في عطلة استمرت ثلاثة أيام، ما أدى إلى انخفاض السيولة.
وأبقى ذلك المتعاملين في حالة ترقب لاحتمال تدخل رسمي لدعم العملة المتقلبة.
ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة يوم الجمعة إلى أعلى مستوى خلال 31 عامًا عند 1.25%.
لكن القرار المتوقع على نطاق واسع لم يدعم الين، بسبب اعتراض عضوين وغياب توجيهات تشديد واضحة.
وأدى ذلك إلى هبوط حاد للعملة قبل ظهور مؤشرات على احتمال تدخل السلطات اليابانية.
وذكرت صحيفة نيكي أن مسؤولين يابانيين أجروا استطلاعًا لأسعار الصرف لدى المتعاملين.
وتُعد هذه الخطوة غالبًا مؤشرًا يسبق التدخل في سوق العملات.
وعلى الجانب الآخر، رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا الشهر.
وحذر البنكان من احتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد لمواجهة التضخم المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح كبير اقتصاديي آسيا لدى HSBC أن توجيه بنك اليابان أصبح أكثر صعوبة.
ويرجع ذلك إلى إشارة الاحتياطي الاتحادي إلى استمرار توجهه نحو تشديد السياسة النقدية.
وأشار إلى صعوبة إقناع الأسواق بميل بنك اليابان نحو التشديد النقدي.
وأضاف أن المستثمرين قد يختبرون مجددًا قدرة البنك على رفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وصعد الين إلى أقوى مستوى له خلال سبعة أشهر في بداية سبتمبر.
وجاء الصعود بعدما راهن المتعاملون على تسارع زيادات الفائدة اليابانية.
كما ظهرت مؤشرات على إعادة مستثمرين يابانيين أموالهم إلى البلاد.
لكن العملة تخلت منذ ذلك الحين عن جزء من مكاسبها السابقة.
وقال رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى Capital Economics إن السوق تفضل الاحتياطي الاتحادي.
ويأتي ذلك رغم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير.
وأوضح أن الين قد يحتاج إلى مزيد من التراجع قبل عودة احتمالات التدخل.
وكان الين قد هبط إلى 163.99 مقابل الدولار في يوليو، وهو أدنى مستوى خلال 40 عامًا.
وساعد تدخل منسق ونادر بين طوكيو وواشنطن على دعم العملة ورفع قيمتها.
وفي أسواق العملات، استقر مؤشر الدولار عند 100.23 مقابل ست عملات رئيسية.
وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 1% الأسبوع الماضي بعد قرار الاحتياطي الاتحادي.
وأشارت بيانات السوق إلى ارتفاع توقعات المتعاملين بشأن رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر.
وبلغ احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل 55%، مقابل 42.5% قبل أسبوع.
وقال كبير الاقتصاديين الأمريكيين لدى Jefferies إن انتخابات التجديد النصفي لن تقيد قرار الفائدة.
وأضاف أن قرار ديسمبر سيعتمد على البيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية.
وأوضح أن مسار الفائدة خلال 2027 سيتحدد وفق تطورات سوق العمل.
ولم يشهد اليورو تغيرًا كبيرًا، ليسجل 1.1482 دولار في التعاملات المبكرة.
وجاء ذلك بعدما أظهرت توقعات انتخابية تقدم حزب البديل من أجل ألمانيا في شمال شرق البلاد.
وسجل الجنيه الإسترليني 1.339 دولار في التعاملات المبكرة.
وبلغ الدولار الأسترالي 0.7129 دولار، بينما سجل النيوزيلندي 0.5721 دولار.
