كتب : يسرا عبدالعظيم
في اليوم العالمي للرعاية والدعم.. “الأمم المتحدة للمرأة”: تدعو لإنشاء أنظمة رعاية مستدامة وتقليل العبء غير المدفوع الأجر عن النساء
نيويورك –
أصدرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) بياناً رسمياً اليوم الخميس (29 أكتوبر)، بمناسبة إحياء “اليوم العالمي للرعاية والدعم” (International Day of Care and Support)،
دعت فيه حكومات العالم والقطاع الخاص والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جادة وفورية للاستثمار في أنظمة الرعاية الشاملة والمستدامة،
وتوفير ظروف العمل اللائق لجميع العاملين والعاملات في هذا القطاع الحيوي.
وأكدت المنظمة الأممية في بيانها أن اقتصاد الرعاية يُعد ركيزة أساسية لتماسك المجتمعات واستدامة الاقتصادات الوطنية،
مشيرة إلى أن استمرار إغفال التقييم الاقتصادي للرعاية غير مدفوعة الأجر يضاعف من الفجوات بين الجنسين ويحد من مشاركة النساء في السوق العملي والأنشطة الإنتاجية.
إعادة توزيع المسؤوليات ودعم العمل اللائق
وأوضح البيان أن النساء والفتيات يتحملن النصيب الأكبر من أداء أعمال الرعاية المنزلية والشخصية غير مدفوعة الأجر حول العالم،
بمتوسط يفوق ثلاثة أضعاف ما يقدمه الرجال في هذا المجال. وتتضمن هذه الأعمال تقديم الرعاية للأطفال،
وكبار السن، وذوي الإعاقة، بالإضافة إلى المهام المترتبة على إدارة شؤون الأسرة.
وشددت “الأمم المتحدة للمرأة” على أهمية تبني سياسات عامة قائمة على “الترتيبات الخمس” الموصى بها دولياً: (الاعتراف، والتقليل، وإعادة التوزيع، والمكافأة، والتمثيل)
فيما يتعلق بأعمال الرعاية. ويأتي ذلك عبر:
التوسع في خدمات الرعاية الاجتماعية: توفير ممارسات حضانة ورعاية منزلية وصحية مدعومة وبأسعار ميسرة.
حماية حقوق العمالة: ضمان أجور عادلة، وظروف عمل آمنة، وحماية اجتماعية شاملة للعاملين والعاملات في مجال الرعاية الأجرية.
إقرار إجازات مدفوعة الأجر: تفعيل سياسات الإجازات العائلية وإجازات الوالدية المتوازنة
لتشجيع المشاركة المباشرة للرجال في تقديم الرعاية.
الاستثمار في اقتصاد الرعاية كحرّاك اقتصادي
وأشارت المنظمة إلى أن الاستثمار المباشر في البنية التحتية والخدمات الخاصة باقتصاد الرعاية لا يُمثل مجرد إنفاق اجتماعي،
بل هو استثمار استراتيجي يخلق ملايين فرص العمل الجديدة، ويحفز معدلات النمو الاقتصادي،
ويعزز التمكين الاقتصادي للمرأة على المدى الطويل.
واختتمت الهيئة بيأنها بالدعوة إلى تسريع وتيرة التحول التشريعي والاقتصادي
لبناء مجتمعات أكثر عدلاً وشمولاً، حيث تُحترم حقوق مقدمي ومستحقي الرعاية على حدٍّ سواء.
