كتب : دينا كمال
غزة تواجه الشتاء الرابع.. غرق 70 ألف خيمة للنازحين
استيقظ أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، اليوم السبت، على تداعيات منخفض جوي جديد.
وحولت الأمطار الغزيرة والعواصف مخيمات النازحين إلى برك من الوحل ومياه الصرف الصحي.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي غرق أكثر من 70 ألف خيمة خلال 12 ساعة فقط.
وتركت الكارثة آلاف العائلات والأطفال دون مأوى يحميهم من البرد والأمطار.
وعجزت الخيام المصنوعة من النايلون والأغطية المهترئة عن مقاومة الرياح العاتية.
وامتدت آثار المنخفض إلى مخيمات المواصي بخان يونس ودير البلح، وصولا إلى مدينة غزة وشمال القطاع.
وتسببت السيول في جرف الأغطية والفراش القليل الذي تمتلكه العائلات بعد سنوات النزوح المتكرر.
وتواجه الأمهات والأطفال ظروفا قاسية، مع غرق الملابس والمستلزمات داخل المياه الملوثة.
الدفاع المدني يواجه نقص الإمكانيات وآلاف الاستغاثات
تلقت طواقم الدفاع المدني أكثر من 1500 نداء استغاثة خلال ساعات قليلة.
وجاءت البلاغات من عائلات حاصرتها السيول، وأخرى تعرضت لانهيار أجزاء من المباني المتضررة.
وأعلنت الطواقم صعوبة الاستجابة لجميع النداءات، بسبب نقص المعدات والآليات الثقيلة.
وتفاقمت الأزمة مع استمرار القيود المفروضة على دخول مواد البناء ووسائل الترميم والمنازل الجاهزة.
وكانت الكرفانات والمساكن المؤقتة قادرة على توفير حماية أفضل للأطفال من البرد.
ولم تقتصر الأضرار على الخيام، إذ تسببت الأمطار في انهيار أسقف وجدران متضررة سابقا.
وأسفرت الانهيارات عن إصابات بين فلسطينيين لجأوا إلى منازلهم شبه المدمرة بحثا عن مأوى.
مخاوف من كارثة صحية بسبب المياه الملوثة
وثقت مشاهد ميدانية أطفالا يسيرون حفاة وسط مياه ملوثة داخل ممرات المخيمات.
وحذرت جهات إنسانية وصحية من انتشار الأمراض الجلدية والمعوية والتنفسية بين النازحين.
وتزداد المخاوف على الأطفال وكبار السن، في ظل تدهور الخدمات الصحية والبنية التحتية.
وتشير تقديرات إلى تضرر أكثر من 85% من البنية التحتية والمرافق الحيوية بالقطاع.
الشتاء الرابع يفاقم معاناة النازحين في غزة
تمثل العاصفة الحالية موسما شتويا رابعا يقضيه الفلسطينيون في ظروف النزوح منذ عام 2023.
وتتفاقم المعاناة مع غياب المأوى المناسب، وتراجع الاهتمام الدولي بالأزمة الإنسانية في القطاع.
وباتت آلاف العائلات تواجه البرد والأمطار داخل خيام لا توفر الحد الأدنى من الحماية.
ويصف سكان القطاع معاناتهم بأن الأمطار أصبحت خطرا إضافيا يلاحقهم، بعد القصف والجوع والنزوح.
وتتواصل المطالبات بتوفير المساكن والإمدادات الطبية والغذائية، وإنقاذ العائلات المتضررة من المنخفض الجوي.