كتب : دينا كمال
عودة الطاقة النووية تواجه فجوة تمويل ضخمة
تستعيد الطاقة النووية مكانتها في خطط الدول لتعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات.
وجاء ذلك مع ارتفاع أسعار النفط والغاز، وصعوبة الاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة.
وتواجه العودة القوية للطاقة النووية تحديًا رئيسيًا يتمثل في نقص التمويل.
وتحتاج الصناعة إلى استثمارات ضخمة لتحقيق أهداف التوسع المعلنة عالميًا.
وتظل الاستثمارات الحالية أقل بكثير من الاحتياجات المطلوبة.
وتشير التقديرات إلى حاجة القطاع لاستثمارات تبلغ 250 مليار دولار سنويًا.
في المقابل، لا يتجاوز الإنفاق الحالي 75 مليار دولار سنويًا.
وتكشف الأرقام عن فجوة تمويلية تقارب ثلاثة أضعاف الاحتياجات الفعلية.
تكلفة الإنشاء تعرقل التوسع
وتواجه مشاريع الطاقة النووية تحديات، أبرزها ارتفاع تكاليف بناء المفاعلات.
كما يحد طول فترة التنفيذ من سرعة إنجاز المشروعات الجديدة.
وتزيد مخاطر التمويل والتغيرات السياسية من تعقيد تنفيذ الخطط النووية.
ورغم ذلك، أعادت دول عديدة تقييم سياساتها تجاه الطاقة النووية.
واعتبرت بعض الحكومات أن التخلي عنها كان قرارًا استراتيجيًا غير موفق.
50 دولة تخطط للتوسع
وتخطط نحو 50 دولة لتطوير قدراتها في مجال الطاقة النووية.
وبدأت بعض الدول إعادة تشغيل مفاعلات أوقفتها سابقًا، بينها اليابان وتايوان.
كما تراجع ألمانيا سياساتها السابقة الخاصة بإغلاق المفاعلات النووية.
ويتواصل النقاش حول تأثير تلك القرارات على أمن إمدادات الطاقة.
آسيا تقود موجة البناء
وتشهد الصناعة النووية موجة توسع جديدة مع بناء نحو 80 مفاعلًا حول العالم.
ويتركز معظم تلك المشروعات في آسيا بدعم الطلب المتزايد على الكهرباء.
وتسعى شركات الطاقة النووية لجذب البنوك والمؤسسات المالية لتمويل المشروعات.
وأصبحت الحكومات أقل قدرة على تحمل تكاليف الاستثمارات طويلة الأجل.
استثمارات تتجاوز تريليون دولار
وتتوقع الصناعة بلوغ ذروة الاستثمارات بين عامي 2041 و2045.
ومن المنتظر إنفاق أكثر من تريليون دولار على المفاعلات التقليدية.
كما يُخصص نحو 450 مليار دولار للمفاعلات النووية الصغيرة الحديثة.
وتراهن الصناعة على هذه المفاعلات لخفض التكاليف وزيادة المرونة.
ويبقى التمويل العامل الحاسم في مستقبل التوسع العالمي للطاقة النووية.

