كتب : دينا كمال
ضربة لنتنياهو.. آيزنكوت يقترب من تشكيل الحكومة
تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضربة سياسية جديدة، بعد رفض حزب «يهودوت هتوراة» دعمه لتشكيل الحكومة المقبلة.
وجاء الموقف بالتزامن مع استمرار الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في مشاوراته مع الأحزاب السياسية.
وتهدف المشاورات إلى تحديد المرشح المكلف بتشكيل الحكومة، عقب انتخابات 27 أكتوبر، التي لم تسفر عن أغلبية واضحة.
حزب متشدد يرفض دعم نتنياهو
أعلن حزب «يهودوت هتوراة» عدم توصيته بإعادة تكليف نتنياهو بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.
وحصل الحزب على 7 مقاعد، بعدما سبق أن دعم نتنياهو خلال خمس انتخابات سابقة.
ورغم رفضه دعم نتنياهو، لم يعلن الحزب تأييده لمنافسه غادي آيزنكوت.
في المقابل، قررت القائمة المشتركة التوصية بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، بهدف منع عودة نتنياهو إلى السلطة.
وأوضحت القائمة أن القرار جاء بالإجماع، عقب مشاورات بين مكوناتها المختلفة.
وأكدت أن الخطوة لم تكن سهلة، رغم تمسكها بإسقاط نتنياهو.
وأشارت إلى أن معسكر المعارضة لم يقدم حتى الآن موقفًا كافيًا لمواجهة التحريض ضد المواطنين العرب.
وبحسب إفادة مراسل العربية والحدث، سيحصل آيزنكوت على 67 صوتًا مقابل 46 لنتنياهو.
خلافات حول التجنيد العسكري
يمثل حزب «يهودوت هتوراة» شريحة اليهود المتشددين من أصول أشكنازية، المنحدرة أساسًا من أوروبا.
ويركز الحزب، إلى جانب حزب «شاس»، على استمرار إعفاء الطلاب المتدينين من الخدمة العسكرية الإلزامية.
وكان نتنياهو يدعم هذا الإعفاء، لكنه لم يتمكن من تحويله إلى قانون.
وأثار استمرار الإعفاءات استياء قطاعات واسعة من الإسرائيليين، بسبب تكرار استدعاء جنود الاحتياط.
وتأتي هذه الاعتراضات وسط الحروب الإسرائيلية في غزة ولبنان وإيران.
وأكد النائب عن الحزب إسحق بيندروس أن تسوية أوضاع طلاب التوراة ستكون الأولوية المباشرة للحزب.
وعلى الجانب الآخر، يتمسك آيزنكوت بإنهاء إعفاءات الخدمة العسكرية، باعتباره رئيس الأركان السابق.
كما وجه حلفاؤه في المعارضة انتقادات لليهود المتشددين، متهمين إياهم بتقديم مصالحهم الخاصة.
موقف الحزب لمعاقبة نتنياهو
رجح مراقبون أن يكون موقف «يهودوت هتوراة» محاولة لمعاقبة نتنياهو سياسيًا.
ويحمل القرار رسالة مفادها أن أصوات الحزب ليست مضمونة لرئيس الوزراء الحالي.
ومن المقرر أن يستكمل هرتسوغ لقاءاته مع ممثلي الأحزاب الرئيسية، قبل اختيار المرشح المكلف بتشكيل الحكومة.
وعادةً ما يعتمد الرئيس الإسرائيلي على عدد توصيات الأحزاب لكل مرشح، ما يعزز فرص آيزنكوت.
مهلة تشكيل الحكومة المقبلة
يمنح التكليف المرشح 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يومًا إضافيًا.
وفي حال فشل المرشح، يحق للرئيس الإسرائيلي تكليف شخصية أخرى بالمهمة.
ويمتلك نتنياهو 46 مقعدًا دون احتساب مقاعد حزب «يهودوت هتوراة».
في المقابل، يتجاوز معسكر آيزنكوت 60 مقعدًا، ما يعزز فرصه في تشكيل الحكومة.
كما حققت الأحزاب العربية الإسرائيلية مكاسب انتخابية، بحصولها على 19 مقعدًا.
وجاءت هذه النتائج وسط غضب قطاعات من الناخبين العرب تجاه حكومة نتنياهو اليمينية.
وقد يعتمد آيزنكوت على الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة، لكنه قد يواجه اعتراضات بعض حلفائه المعارضين.
ويتمثل التحدي الأكبر أمامه في الحفاظ على تماسك معسكر المعارضة، وتأمين دعم كافٍ لتشكيل الحكومة.
