كتب : دينا كمال
تحركات مصرية مكثفة مع الخليج لاحتواء التصعيد مع إيران
كثفت مصر تحركاتها الدبلوماسية تجاه دول الخليج، عبر اتصالات مكثفة أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظرائه العرب.
واستهدفت المشاورات بحث سبل احتواء التصعيد الإقليمي، ومنع عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وشملت الاتصالات وزراء خارجية السعودية وقطر والعراق وسلطنة عمان والأردن والكويت.
تحركات مصرية على مدار يومين
وتوزعت الاتصالات على يومين، إذ أجرى عبد العاطي، الاثنين، مشاورات مع نظيريه الأردني أيمن الصفدي والكويتي جراح جابر الأحمد الصباح.
وامتدت المشاورات، الثلاثاء، لتشمل وزراء خارجية السعودية وقطر والعراق وسلطنة عمان.
وتعكس هذه التحركات اتساع التنسيق المصري مع الأطراف العربية المعنية بالأزمة، وسط مخاوف متزايدة من استئناف العمليات العسكرية.
وتواجه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران خلافات جوهرية تعرقل تقدم المفاوضات.
مصر تؤكد دعم أمن السعودية والخليج
وخلال اتصاله بوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحث عبد العاطي التحركات الرامية إلى استعادة التهدئة.
وشدد الوزير المصري على ضرورة تكثيف الجهود لدعم المفاوضات وتغليب الحلول الدبلوماسية.
كما جدد رفض مصر الكامل لأي تهديد يمس أمن السعودية ودول الخليج، باعتبار أمنها جزءًا من الأمن القومي العربي.
تحركات مع قطر وعمان لمنع الحرب
وبحث عبد العاطي مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سبل تكثيف التحركات الدبلوماسية.
ودعا الجانبان الأطراف المعنية إلى إبداء المرونة، ومنح المفاوضات الوقت الكافي لتجنب مواجهة عسكرية جديدة.
وتكتسب المشاورات مع الدوحة أهمية خاصة، في ظل دور قطر في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعلنت قطر الثلاثاء استمرار التواصل مع الجانبين، مشيرة إلى دراستهما مقترحات الوسطاء لتقريب وجهات النظر.
وتتواصل الجهود لتجاوز الخلافات القائمة ودفع مسار التفاوض نحو التوصل إلى تفاهمات.
وفي اتصال آخر مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، ركز الجانبان على منع استئناف العمليات العسكرية.
كما بحثا سبل إعادة توجيه الأزمة نحو الحل السياسي والمفاوضات، محذرين من تداعيات أي حرب جديدة.
وتشمل المخاطر المحتملة أبعادًا سياسية واقتصادية وإنسانية واسعة تتجاوز حدود المنطقة.
مصر والعراق تبحثان التعاون واحتواء التصعيد
وتناول اتصال عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ملفات إقليمية وثنائية.
واستعرض الوزيران نتائج زيارة الوزير المصري إلى بغداد يومي 17 و18 أكتوبر.
كما ناقشا الاستعدادات لعقد الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين.
وتطرقت المباحثات إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وزيادة مشاركة الشركات المصرية بمشروعات التنمية وإعادة الإعمار في العراق.
وعلى المستوى الإقليمي، أكد الوزيران ضرورة احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع.
وشددا على أهمية إتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية والحوار، والحفاظ على أمن وحرية الملاحة بالممرات البحرية الدولية.
تنسيق مصري أردني كويتي وسط مخاوف التصعيد
وكان عبد العاطي قد بحث الاثنين مع نظيريه الأردني والكويتي سبل تكثيف الجهود الإقليمية والدولية.
وركزت المشاورات على منع العودة إلى العمليات العسكرية، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
كما أكد الوزراء استمرار التنسيق بين القاهرة وعمان والكويت لاحتواء التوترات وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
ضربات أمريكية ترفع مخاوف المواجهة مع إيران
وتأتي التحركات المصرية في توقيت حساس، عقب تطور عسكري جديد في المواجهة الأمريكية الإيرانية.
ونفذت الولايات المتحدة ضربات وصفتها بأنها دفاعية، استهدفت مواقع في جزيرة قشم الإيرانية، وفق مسؤولين أمريكيين.
وأثار هذا التطور مخاوف من تجدد العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهة خلال الفترة المقبلة.
