كتب : دينا كمال
النفط يرتفع وسط مخاوف تصاعد حرب إيران
صعدت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع تقييم المستثمرين احتمالات تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وجاء التحرك وسط ترقب تداعيات خسارة الجمهوريين، بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتاً، أو 0.36%، لتسجل 94.96 دولار للبرميل.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتاً، أو 0.31%، إلى 87.85 دولار.
وجاءت التحركات وسط تداولات متقلبة، بعدما فقد الخامان أكثر من 8% خلال الجلسة السابقة.
وسجل الخامان عند التسوية أدنى مستوياتهما منذ 31 أغسطس الماضي.
تقلبات النفط ترتبط بمسار الحرب
وأوضحت محللة النفط لدى سبارتا كوموديتيز، جون جوه، أن الأسواق تدرس تأثير نتائج الانتخابات الأميركية على قرارات ترامب المقبلة.
وأشارت إلى تزايد توقعات انتهاء الحرب، رغم استمرار المخاوف بشأن مستقبل المفاوضات الدبلوماسية.
وحذرت من استمرار التقلبات، في ظل غموض فرص التوصل إلى تسوية نهائية واستنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية.
ومن المتوقع استمرار حالة عدم اليقين حتى يتولى الكونغرس الجديد مهامه في يناير المقبل.
وفي السياق ذاته، أشارت تقديرات سيتي إلى مخاوف من اتجاه البيت الأبيض لتوسيع استخدام صلاحياته التنفيذية بالسياسة الخارجية.
وقد يؤدي ذلك إلى تصعيد المواجهة مع إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.
توقعات بتجاوز برنت 120 دولاراً
وخفضت مجموعة أوراسيا تقديراتها لاحتمال تجدد الضربات الأميركية على إيران إلى 60%، مقابل 65% سابقاً.
كما تراجعت توقعات التوصل إلى اتفاق بين الطرفين إلى 10%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 20%.
في المقابل، ارتفع احتمال استمرار المواجهة إلى 30%، مقابل 15% في التقديرات السابقة.
وأرجعت المجموعة هذه التغيرات إلى تمسك إيران بمطالبها، وصعوبة قبول ترامب بشروط قد تُفسر باعتبارها هزيمة.
وحذرت من أن أي تصعيد جديد قد يدفع خام برنت إلى نطاق يتراوح بين 110 و125 دولاراً للبرميل.
مضيق هرمز يزيد مخاوف الإمدادات
وفي تطور ميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني اندلاع حرائق في ناقلتي نفط وقاطرة، بعد محاولتها استخدام مسارات غير مصرح بها بمضيق هرمز.
ورغم تعافي شحنات النفط الخام عبر المضيق إلى مستويات قريبة من فترة ما قبل الحرب، فإن تكاليف النقل والإمدادات ارتفعت.
وفي المقابل، أشار جيه بي مورغان إلى أن استئناف الإمدادات الخليجية دفع سوق النفط العالمية نحو تسجيل فائض.
وقدرت المؤسسة الفائض بنحو 1.1 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، قبل ارتفاعه إلى 1.4 مليون برميل يومياً في أكتوبر.
ويقترب هذا المستوى من متوسط فائض العام الماضي البالغ 1.3 مليون برميل يومياً.
مخزونات النفط الأميركية تسجل تراجعاً
وحذر الرئيس التنفيذي لشركة إكس أناليستس، موكيش ساهديف، من اقتراب المخزونات التجارية لدى كبار المستهلكين من أدنى مستوياتها خلال 15 عاماً.
وأضاف أن نتائج الانتخابات الأميركية قد تدفع إيران إلى التمسك بمواقفها بصورة أكبر.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الخام والبنزين والمنتجات المقطرة خلال الأسبوع الماضي.
وسجل الطلب على المنتجات النفطية أعلى مستوياته خلال عام، ما يعزز المخاوف بشأن توازن الإمدادات والأسعار.
