كتب : دينا كمال
الملاحة في مضيق هرمز تقترب من أدنى مستوياتها خلال 3 أشهر
يتواصل الغموض حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وسط استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران.
وتتضارب التصريحات بشأن شروط إنهاء الحرب، ومستقبل حركة السفن عبر الممر الحيوي لتجارة الطاقة العالمية.
وتكشف بيانات حركة السفن حجم الاضطراب المتزايد في الملاحة عبر المضيق خلال الفترة الأخيرة.
وبلغ متوسط السفن العابرة خلال الأيام الخمسة الماضية نحو 13 سفينة يومياً.
ويقترب هذا المعدل من أدنى مستويات العبور المسجلة منذ مايو الماضي، وفق بيانات شركة “كيبلر”.
وتراجعت حركة الملاحة بنحو 90% مقارنة بمتوسط بلغ 130 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب.
ويعكس الانخفاض استمرار إحجام شركات الشحن عن استخدام المضيق، بسبب ارتفاع المخاطر الأمنية.
وأظهرت أحدث البيانات عبور 8 سفن فقط عبر مضيق هرمز أمس.
ويشير ذلك إلى استمرار الاضطراب الحاد في حركة الملاحة، رغم أهمية المضيق لصادرات النفط والغاز الخليجية.
وقال عمرو قطايا، رئيس شركة “Zenith Enterprise”، إن حركة الملاحة وصلت إلى مستويات منخفضة للغاية.
وأوضح أن عدد السفن العابرة يتراوح بين 4 و8 سفن يومياً في بعض الأيام.
وأضاف أن تراجع الحركة يزيد المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز، ويدفع الأسعار نحو الارتفاع.
وأشار قطايا إلى أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال ضمن إطار إجرائي.
كما أوضح أن الاتصالات بين طهران وسلطنة عُمان لم تسفر عن خطوات ملموسة حتى الآن.
وأكد استمرار التذبذب في مسار التواصل بين الأطراف، وسط غياب مؤشرات واضحة على انفراجة قريبة.
وبيّن أن استمرار الوضع الحالي سيبقي تدفقات النفط والغاز عبر المضيق عند مستويات منخفضة.
وأكد قطايا أن مضيق هرمز لم يُغلق بالكامل حتى الآن، ولا تسيطر عليه جهة واحدة.
وأوضح أن بعض السفن تعبر الممر الشمالي قرب السواحل الإيرانية بالتنسيق مع طهران.
وأشار إلى مرور سفن أخرى بالتنسيق مع الجانب العُماني والقوات الأميركية.
وأضاف أن عدداً كبيراً من ناقلات النفط لا يزال متوقفاً قبالة سواحل دول آسيوية.
وتشمل الناقلات المتوقفة سفناً إيرانية قبالة الهند وكوريا الجنوبية والصين، بانتظار تطورات الوضع الأمني.
ولفت إلى استمرار استهداف بعض السفن بصورة متقطعة، بالتزامن مع اعتراض أو توقيف سفن أخرى.
واعتبر أن هذه التحركات تعكس استمرار الصراع على النفوذ والسيطرة على الممرات البحرية.
وأشار أيضاً إلى أن تطورات باب المندب تضيف بعداً جديداً إلى أزمة الملاحة الإقليمية.
وتأتي هذه التطورات وسط تنافس الأطراف على النفوذ في الخليج العربي وخليج عُمان والبحر العربي.
كما يمتد التنافس إلى باب المندب، في ظل استمرار المخاطر التي تواجه حركة السفن.

