كتب : دينا كمال
الذكاء الاصطناعي: تقنية تقرأ إشارات الدماغ وتصحح أخطاءه
رغم تطور الذكاء الاصطناعي، قد ينفذ أحيانًا تعليمات تختلف عن قصد المستخدم.
وطور باحثون نظامًا يستطيع رصد إشارات الدماغ لمعرفة متى أساء الذكاء الاصطناعي فهم المستخدم.
وتعتمد تقنية «المواءمة العصبية للقيمة» (NVA) على تخطيط كهربية الدماغ (EEG).
وتحلل التقنية الاستجابات العصبية التي تظهر عندما ينفذ الذكاء الاصطناعي هدفًا أو إجراءً غير متوقع.
كيف يفهم الذكاء الاصطناعي نوايا المستخدم؟
تعتمد الأنظمة الحالية على النصوص والكلام والأفعال والإيماءات لفهم المستخدم.
لكن الفعل الواحد قد يعبر عن أهداف مختلفة، كما يمكن تحقيق الهدف نفسه بطرق متعددة.
وأطلق الباحثون على هذه المشكلة اسم «غموض الهدف والفعل».
لذلك، يعتمد النظام الجديد على إشارات الدماغ لمعرفة ما إذا كان التنفيذ يطابق توقعات المستخدم.
إشارات الدماغ تكشف الخطأ
ركز الباحثون على خطأ توقع المكافأة وخطأ توقع الحالة.
ويشير الأول إلى اختلاف النتيجة عن الهدف المطلوب، بينما يعكس الثاني اختلاف طريقة التنفيذ.
فإذا طلب المستخدم المياه، وأحضر الروبوت القهوة، يظهر خطأ في الهدف.
أما إذا أحضر الروبوت المياه بطريقة مختلفة عما توقع المستخدم، فيظهر خطأ في الحالة.
وأظهرت التجارب إمكانية التمييز بين النوعين عبر تحليل إشارات EEG باستخدام التعلم العميق.
الذكاء الاصطناعي يصحح مساره
استخدم الباحثون الإشارات العصبية كبيانات تغذية راجعة لتعديل قرارات الذكاء الاصطناعي.
ويمكن للنظام تغيير مساره في الوقت الفعلي، وفق نوع الإشارة التي يرصدها.
وقد تفيد التقنية مستقبلًا في الروبوتات المنزلية والصناعية والمركبات ذاتية القيادة.
كما يمكن استخدامها في الروبوتات الطبية وإعادة التأهيل وأنظمة التعليم التكيفية.
التقنية لا تقرأ الأفكار حرفيًا
لا تزال التقنية في مرحلة التجارب والمحاكاة، ولم تُختبر بعد في بيئات منزلية حقيقية.
كما تحتاج إلى أقطاب كهربائية لقياس إشارات الدماغ، التي قد تتأثر بالتشويش.
لذلك، يتطلب استخدامها على نطاق واسع مزيدًا من الاختبارات في ظروف طبيعية.
ورغم ذلك، تفتح التقنية اتجاهًا جديدًا للتواصل بين البشر والذكاء الاصطناعي.
وقد تصبح إشارات الدماغ مستقبلًا وسيلة لمساعدة الأنظمة الذكية على فهم نوايا المستخدم.
