كتب : دينا كمال
أوكرانيا تستأنف ضرباتها النفطية ضد روسيا رغم ضغوط ترامب
استأنفت أوكرانيا، الجمعة، هجماتها العسكرية بعيدة المدى على قطاع النفط الروسي، بعد أيام من تعليق استهداف المصافي. وجاء القرار رغم الضغوط الأميركية التي طالبت كييف بوقف تلك العمليات.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استمرار الهجمات على منشآت تكرير النفط الروسية. وأوضح أنها تأتي رداً على استهداف موسكو المتواصل لمنشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية الأوكرانية.
وأشار زيلينسكي، عبر منصة «إكس»، إلى مواصلة تنفيذ الضربات بعيدة المدى. كما أشاد بدقة الوحدات العسكرية وقوات الدفاع والأمن الأوكرانية واستمرار عملياتها.
وأضاف أن روسيا تستهدف محطات الكهرباء وشبكات الطاقة ومنشآت التدفئة وإمدادات المياه. وتشمل الهجمات أيضاً مرافق النقل المدني، باستخدام طائرات «شاهد» المسيّرة والصواريخ.
واتهم الرئيس الأوكراني موسكو برفض اتخاذ خطوات لخفض التصعيد، رغم دعوات الشركاء الدوليين. وأكد أن روسيا تراهن على استمرار الهجمات، بينما حددت كييف ردودها المقبلة.
فرص إنهاء الحرب
وفيما يتعلق بإنهاء الحرب، شدد زيلينسكي على ضرورة اتخاذ روسيا قراراً بإنهاء القتال. وأكد أن أوكرانيا لا تحتاج إلى إقناعها بأهمية تحقيق السلام سريعاً.
واعتبر أن الضربات الأوكرانية بعيدة ومتوسطة المدى، إلى جانب ضغوط الشركاء الدوليين، تشجع موسكو على الدخول بمفاوضات حقيقية.
في المقابل، أعلنت أوكرانيا انقطاع الكهرباء عن 7 مناطق، بينها العاصمة كييف، الجمعة. وجاء ذلك عقب هجمات روسية استهدفت البنية التحتية للطاقة خلال الليل وصباح اليوم.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 21 طائرة مسيّرة أوكرانية في أجوائها خلال النهار. ونقلت وكالة «تاس» الإعلان، في أحدث عملية تصدٍ لهجمات أوكرانية بالمسيّرات.
ضغوط ترامب وهدنة الطاقة
ويأتي استئناف الهجمات بعد أسابيع من ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كييف. وطالب ترامب بوقف استهداف مصافي النفط الروسية، للحد من تأثير الحرب على أسواق الطاقة العالمية.
وفي أواخر أكتوبر الماضي، علقت أوكرانيا هجماتها على المصافي الروسية حتى انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن القرار ارتبط بامتناع موسكو عن استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية.
لكن الهجمات الروسية على البنية التحتية الحيوية استمرت، رغم تعليق كييف عملياتها مؤقتاً.
وكان ترامب أعلن، في 11 أكتوبر، التوصل إلى هدنة للطاقة بين روسيا وأوكرانيا. واستهدفت المبادرة وقف الهجمات المتبادلة على منشآت إنتاج الطاقة وإمداداتها.
لاحقاً، انتقد ترامب استئناف كييف ضرباتها ضد مصافي النفط الروسية، ووصفها بأنها «مخزية». كما اعتبر أنها تساهم في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
