كتب : دينا كمال
نفط فنزويلا يختنق بالموانئ.. تكدس الناقلات يعرقل قفزة الصادرات
تفرض الموانئ النفطية المتقادمة في فنزويلا قيوداً على صادرات الخام رغم تعافي الإنتاج.
وتنتظر ناقلات النفط نحو 30 يوماً للتحميل، بسبب ضعف البنية التحتية وانقطاعات الكهرباء ومشكلات الجودة.
وتعرقل هذه التأخيرات خطط الولايات المتحدة لزيادة صادرات النفط الفنزويلية خلال الفترة المقبلة.
كما تستعد شركات شريكة في شركة النفط الوطنية لتسويق حصص إنتاجها بشكل مستقل.
ويشير ذلك إلى احتمال زيادة الضغوط على البنية التحتية النفطية خلال المرحلة المقبلة.
وتظهر بيانات مراقبة السفن أن صادرات فنزويلا لم تتجاوز 1.25 مليون برميل يومياً مؤخراً.
وجاء ذلك رغم ارتفاع إنتاج الخام وزيادة الطلب العالمي على النفط.
وكانت موانئ فنزويلا قادرة على تصدير أكثر من 2.5 مليون برميل يومياً قبل أكثر من عقدين.
كما كانت الناقلات تنهي عملياتها داخل المياه الفنزويلية خلال أقل من أسبوع.
وأدت مشكلات التحميل الحالية إلى نزاعات بشأن رسوم التأخير وجودة الخام وتلوث السفن.
وأوضح مصدر في شركة النفط الوطنية أن نقل الخام من الخزانات إلى السفن بطيء للغاية.
وأضاف أن الناقلات تضطر للبقاء في الأرصفة لفترات أطول من المواعيد المحددة للتحميل.
وتزداد التأخيرات قرب ميناء خوسيه، الذي يتعامل مع نحو 70% من صادرات البلاد النفطية.
وكشفت تقارير شحن عن أعطال متكررة ومشكلات جودة وانقطاعات كهرباء أثناء عمليات التحميل والتفريغ.
وتبحث شركات كبرى، بينها شيفرون، عن حلول لتسريع عمليات التحميل وتحسين كفاءة الموانئ.
ويشمل ذلك طلب استخدام موانئ مخصصة حالياً للشحن المحلي، وفقاً لمصادر مطلعة.
وسمح اتفاق تصدير النفط بين فنزويلا والولايات المتحدة بزيادة حركة شحن الخام والوقود.
وشحنت شركات، بينها فيتول وترافيغورا، أكثر من 140 مليون برميل خلال العام الحالي.
وتوجه معظم الشحنات إلى الولايات المتحدة، بينما تصل كميات أخرى إلى أوروبا والهند.
ويأتي ذلك مع تخفيف العقوبات الأميركية وعودة الخام الفنزويلي إلى أسواق غاب عنها لسنوات.
وتدفع واشنطن نحو تنفيذ خطة بقيمة 100 مليار دولار لإعادة تأهيل قطاع الطاقة الفنزويلي.
لكن الخطة تركز على زيادة الإنتاج، بينما تحظى مشاريع النقل والتكرير بأولوية أقل.
وتشمل هذه المشاريع إصلاح محطات التصدير والمصافي وتحسين البنية التحتية المرتبطة بها.
وأكد مسؤولون أميركيون وفنزويليون أن صادرات النفط تشهد تعافياً رغم تحديات البنية التحتية.
وأشاروا إلى إمكانية معالجة هذه المشكلات عبر استثمارات جديدة لتحسين موثوقية القطاع.

