كتب : دينا كمال
صندوق النقد يخفض توقعات نمو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2%
أعلنت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، خفض توقعات النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2%.
وأوضحت غورغييفا أن التعديل يعكس التداعيات المباشرة للاضطرابات الإقليمية، في ظل تصاعد التوترات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وخلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في بانكوك، السبت، أكدت غورغييفا أن المناقشات جمعت بين التفاؤل والقلق بشأن الآفاق الاقتصادية.
وأرجعت التفاؤل إلى مرونة الاقتصاد العالمي، وفرص النمو التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النشاط الاقتصادي المتزايد في آسيا.
في المقابل، حذرت من مخاطر التضخم وارتفاع الديون والحروب والتغيرات المناخية، التي تضغط على الاقتصادات العالمية.
التضخم يضغط على الدول منخفضة الدخل
وأكدت غورغييفا التزام الصندوق بمساعدة الدول منخفضة الدخل، التي تواجه صدمات حادة في الأسعار نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز منذ أواخر فبراير أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية في اقتصادات مختلفة.
وتتحمل الدول المستوردة للنفط منخفضة الدخل أعباء إضافية، خاصة أنها لا تستفيد بالقدر نفسه من طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.
وشددت غورغييفا على ضرورة توجيه الإنفاق نحو دعم النمو وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، مؤكدة أن التضخم يمثل عبئاً أكبر على الفقراء.
ارتفاع أعباء الديون يهدد الإنفاق الحكومي
وحذرت رئيسة الصندوق من أن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات يزيد تكلفة خدمة الديون على الدول منخفضة الدخل.
وكشفت أن نسبة مدفوعات الديون إلى الإيرادات الحكومية ارتفعت من 8% إلى 14% خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت أن الصندوق يعمل على مساعدة الدول في إعادة هيكلة الديون عند الضرورة، وتعبئة الموارد المحلية، وجذب التمويل الدولي والاستثمارات الخاصة.
الذكاء الاصطناعي فرصة ومصدر للمخاطر
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أكدت غورغييفا أهميته في دعم النمو الاقتصادي، لكنها حذرت من الاعتماد عليه باعتباره محركاً وحيداً للاقتصاد.
وأشارت إلى أن الاجتماعات ناقشت الحاجة إلى تنظيم نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وتعزيز إجراءات الحماية من مخاطرها الأمنية.
كما أعربت عن تقديرها للتعاون بين شركات التكنولوجيا والحكومات والأطراف المعنية، بهدف التعامل مع تحديات الذكاء الاصطناعي وضمان استخدامه بصورة أكثر أماناً.
