كتب : يسرا عبدالعظيم
سلطان عُمان والرئيس الفرنسي: يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة وتعزيز العلاقات الثنائية
جاء الاتصال الهاتفي بين حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في توقيت حساس،
يتزامن مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز وملف جنوب لبنان.
التركيز على “حرية الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية” يشير إلى أن باريس ومسقط تنسقان موقفاً مشتركاً ضد أي تهديد للممرات المائية،
خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الأخيرة حول اعتبار فتح المضيق “أولوية قصوى”.
عُمان هنا تعود لدورها التقليدي كقناة اتصال غير مباشر بين الأطراف المتصارعة.
مسقط معروفة بسياسة “الحياد الإيجابي” وعلاقاتها المتوازنة مع طهران والغرب،
ما يجعلها طرف مقبول للوساطة. في المقابل، فرنسا تبحث عن شريك إقليمي موثوق لدعم مبادراتها الدبلوماسية داخل مجلس الأمن،
خاصة بعد طلبها اجتماعاً طارئاً بشأن لبنان.
ثلاث رسائل أساسية من الاتصال:
1. *أمنية*: تأكيد مشترك على عدم السماح بتعطيل الملاحة في الخليج،
وتأكيد أن أي إغلاق لمضيق هرمز سيضرب الاقتصاد العالمي مباشرة.
2. *دبلوماسية*: محاولة تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران عبر قنوات غير مباشرة،
مع إبقاء باب الحوار مفتوح.
3. *ثنائية*: تعزيز الشراكة العُمانية-الفرنسية اقتصادياً وعسكرياً، خاصة في ملفات الطاقة والطيران والدفاع.
الاتصال لا يحمل قرارات جديدة،
لكنه يرسل إشارة: مسقط وباريس تريدان احتواء التصعيد قبل ما يتحول لأزمة ملاحة عالمية.
نجاح هذا المسار يعتمد على مدى استجابة إيران والولايات المتحدة للدعوات المتكررة بالتهدئة.


