كتب : دينا كمال
زيلينسكي: روسيا تقصف منشآت الطاقة رغم هدنة ترامب
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، روسيا باستهداف منشآت الطاقة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار بين البلدين.
وأوضح زيلينسكي أن القوات الروسية قصفت محطة لتوليد الكهرباء في كييف، ثم استهدفت منشآت للطاقة في منطقة خاركيف.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى وقوع الهجمات بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة.
ترامب يعلن هدنة بين روسيا وأوكرانيا
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، موافقة روسيا وأوكرانيا على هدنة في قطاع الطاقة، مؤكداً سريانها فوراً.
ولم يكشف ترامب تفاصيل الاتفاق، بينما أفاد زيلينسكي بأنه لم يتلقَّ توضيحات بشأن بنوده حتى الآن.
وعبر منصة تليغرام، أعلن زيلينسكي دعم بلاده وقف إطلاق النار، مشدداً على ضرورة التزام موسكو بالهدنة.
وفي إطار المشاورات الدولية، ناقش الرئيس الأوكراني الإعلان مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وقادة أوروبيين ودوليين.
وحتى الآن، لم تصدر موسكو تعليقاً رسمياً على الإعلان الأميركي، الذي جاء وسط ضغوط لوقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.
تصاعد الخلاف بين ترامب وزيلينسكي
جاء الإعلان الأميركي بعد تصعيد في التصريحات بين ترامب وزيلينسكي، على خلفية الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.
وطالب ترامب نظيره الأوكراني بوقف تلك الهجمات، كما دعا إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة في أوكرانيا.
وفي المقابل، ربط زيلينسكي وقف الهجمات الأوكرانية بإنهاء الضربات الروسية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في بلاده.
وشدد الرئيس الأوكراني على ضرورة توفير ضمانات حقيقية لأي اتفاق، محمّلاً روسيا مسؤولية استمرار الحرب.
واعتبر زيلينسكي أن وقف الضربات على منشآت الطاقة ممكن، لكنه اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برفض هذه الخطوة.
زيلينسكي يربط الانتخابات بوقف إطلاق النار
دعا ترامب إلى إجراء انتخابات رئاسية أوكرانية، بعدما توقفت الانتخابات منذ بدء الحرب الروسية عام 2022.
ورداً على هذه الدعوة، أبدى زيلينسكي استعداده لتنظيم الانتخابات، شريطة موافقة موسكو على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.
وأكد الرئيس الأوكراني أن اختيار القيادة السياسية حق للشعب، مع ضرورة إنهاء القتال قبل إجراء الانتخابات.
ويحظر القانون الأوكراني تنظيم الانتخابات خلال الأحكام العرفية، في ظل الظروف الأمنية المرتبطة بالحرب.
وبشأن ارتفاع أسعار الطاقة، رفض زيلينسكي تحميل بلاده المسؤولية، مشيراً إلى تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية.
ارتفاع أسعار الديزل يثير جدلاً في واشنطن
تزايدت الضغوط السياسية على إدارة ترامب مع ارتفاع أسعار الديزل عالمياً، عقب اندلاع الحرب مع إيران في فبراير الماضي.
وتأتي هذه التطورات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة الشهر المقبل، وسط مخاوف جمهورية من تداعيات ارتفاع الوقود.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب اتفاقاً لتوريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية، ما أثار انتقادات أوكرانية وأميركية.
وحذر زيلينسكي من أن الاتفاق قد يشجع موسكو على تكثيف هجماتها، ويؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين.
وبحسب الشروط التي أعلنها ترامب، ستورد روسيا أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق المستهدفة.
وتعادل الكمية نحو 2.25 مليون برميل، في حين تصدر الولايات المتحدة قرابة 1.5 مليون برميل من الديزل يومياً.
واستبعد محللون أن تؤدي الصفقة إلى انخفاض مستدام في أسعار الوقود، نظراً إلى محدودية الكميات المطروحة.
ومن جانبه، انتقد مشرعون أميركيون الاتفاق، بينهم النائب الجمهوري دون بيكون، الذي دعا إلى فرض مزيد من العقوبات على روسيا.
سكان كييف يرفضون التدخل في اختيار قيادتهم
أثارت دعوة ترامب إلى تغيير القيادة الأوكرانية غضب عدد من سكان كييف، الذين رفضوا التدخل في اختيار رئيس بلادهم.
وقالت سابينا، وهي معلمة تبلغ 40 عاماً، إن الأوكرانيين وحدهم يملكون حق تحديد مستقبلهم السياسي.
وأضافت أن إجراء الانتخابات خلال الحرب غير ممكن، ووصفت تصريحات ترامب بأنها خيانة من الشركاء.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، يعتزم زيلينسكي مواصلة المشاورات مع القادة الأوروبيين بشأن التطورات العسكرية وتعزيز الدفاع الجوي.
وتشمل المناقشات توفير ذخائر إضافية للمقاتلات الأوكرانية، المستخدمة في التصدي للطائرات الروسية المسيّرة.
ومن المقرر أن يشارك وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الاثنين، في اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي.
ومن المنتظر أن يبحث الاجتماع تشديد العقوبات على روسيا، إلى جانب تطورات مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
