كتب : دينا كمال
دواء للتوحد يثير جدلا بعد قفزة هائلة بوصفاته الطبية
كشفت دراسة حديثة ارتفاعا كبيرا في وصف دواء “ليوكوفورين” للأطفال المصابين بالتوحد داخل الولايات المتحدة.
ويُعرف الدواء أيضا باسم حمض الفولينيك، وهو أحد أشكال فيتامين B9 المستخدمة طبيا لعلاج حالات محددة.
وأوضحت الدراسة أن زيادة الاهتمام بالدواء جاءت بعد ترويج إعلامي وسياسي اعتبره علاجا واعدا للتوحد.
ويُستخدم “ليوكوفورين” عادة لعلاج نقص حمض الفوليك في الدماغ وبعض مضاعفات العلاج الكيميائي.
ورغم ذلك، لم توافق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدامه لعلاج اضطراب التوحد حتى الآن.
وأشار الباحثون إلى أن وصفات الدواء ارتفعت بنحو 2000% خلال فترة قصيرة بصورة لافتة.
وقال الباحث الرئيسي جوشوا روثمان إن عائلات الأطفال تبحث باستمرار عن علاجات تحسن التواصل ونوعية الحياة.
وأضاف أن التغطية الإعلامية تؤثر سريعا على قرارات الأطباء حتى قبل اكتمال الأدلة العلمية الكافية.
واعتمدت الدراسة على تحليل أكثر من 300 مليون سجل طبي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
وكان معدل الوصفات مستقرا عند 34 وصفة لكل 100 ألف زيارة طبية خلال الفترة الأولى.
لكن المعدل ارتفع بعد تقرير إعلامي تناول حالة طفل تحسن عقب استخدام العلاج بشكل ملحوظ.
وبحلول أغسطس 2025، وصل المعدل إلى 225 وصفة لكل 100 ألف زيارة طبية.
ثم قفز المعدل مجددا بعد تصريحات سياسية علنية ليصل إلى 835 وصفة بحلول نوفمبر 2025.
وتداولت وسائل الإعلام قصصا فردية لأطفال تحسنوا بعد تناول الدواء خلال الأشهر الماضية.
ومن بين الحالات، طفل أمريكي بدأ تكوين جمل كاملة بعد معاناته الطويلة مع صعوبات النطق.
ورغم تلك القصص، شدد الباحثون على غياب أدلة علمية كافية تثبت فعالية الدواء لعلاج التوحد.
ودعا الباحثون إلى إجراء تجارب سريرية واسعة لتحديد أمان العلاج وفعاليته بشكل دقيق.
وأكدت الدراسة أهمية اعتماد الأطباء والأسر على الأدلة العلمية قبل استخدام العلاجات الجديدة.


