كتب : دينا كمال
ترامب يعفي روسيا من عقوبات ورسوم جمركية جديدة
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا، قبل أيام من موعد دخولها حيز التنفيذ.
وأوضح أمر تنفيذي صادر عن البيت الأبيض، الجمعة، أن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.
وكانت الإجراءات تستهدف زيادة الضغط على موسكو بسبب حربها ضد أوكرانيا، المستمرة منذ فبراير 2022.
وتشمل العقوبات المحتملة فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على واردات الولايات المتحدة من دول محددة.
كما تستهدف الإجراءات الدول التي تشتري النفط والغاز الروسيين، أو تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات المفروضة عليها.
ووقّع ترامب، منتصف سبتمبر الماضي، قانون لينزي جراهام لعام 2026، الذي يستهدف معاقبة روسيا وإيران.
لكن الإعفاء الجديد سيظل سارياً حتى يقرر ترامب أو كبار المسؤولين في إدارته اتخاذ إجراءات إضافية.
وأشار ترامب إلى أنه أبلغ الكونجرس بأن الإعفاء في الوقت الحالي يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
مخاوف من ارتفاع أسعار النفط
وحذر محللون من أن تطبيق العقوبات الجديدة كان قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، التي تواجه ضغوطاً بالفعل.
وتأتي هذه المخاوف قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي يسعى خلالها الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونجرس.
وتواجه الأسر الأمريكية ارتفاعاً في تكاليف المعيشة، وسط تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأبدت الصين والهند، وهما من كبار مشتري النفط الروسي، مخاوف بشأن مشروع العقوبات.
وأكدت بكين رفضها الإجراءات العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي.
في المقابل، حذرت نيودلهي واشنطن من أن الرسوم الجديدة قد تؤثر سلباً على العلاقات الثنائية.
انتقادات أمريكية للقرار
وانتقد النائب الديمقراطي دون باير قرار الإعفاء، معتبراً أنه يمثل تنازلاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال باير إن القرار يخون الشركاء الأوكرانيين ويتعارض مع هدف الكونجرس المتمثل في معاقبة موسكو.
كما واجه ترامب انتقادات من أعضاء في مجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث يتعلق بصادرات الديزل الروسية.
ويقضي الاتفاق برفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل توريد الديزل إلى الأسواق العالمية بهدف خفض أسعار الوقود.
وحذر منتقدون من أن الاتفاق قد يوفر تمويلاً إضافياً للحرب الروسية في أوكرانيا.
في المقابل، وصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء بأنه «لحظة تاريخية حقاً».
وأوضح دميترييف أن التشريع كان يمكن أن يؤدي إلى وقف جميع أشكال التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.
