كتب : دينا كمال
ترامب ونتنياهو: توتر محتمل يخيّم على لقاء البيت الأبيض
قد يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات حادة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما المرتقب.
ويُعد هذا اللقاء الثامن بين ترامب ونتنياهو منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأميركي.
ويصل نتنياهو إلى البيت الأبيض وسط تراجع ملحوظ في نفوذه مقارنة بالزيارات السابقة.
وشهدت الأشهر الماضية تباينات واضحة بين الجانبين بشأن إيران وعدد من الملفات الإقليمية.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع بشكل مغلق بعيدا عن حضور وسائل الإعلام.
لكن ظهور الزعيمين أمام الكاميرات قد يفتح الباب أمام مشهد سياسي غير متوقع.
وتستحضر هذه الاحتمالات التوتر الذي شهدته زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للبيت الأبيض عام 2025.
وأثار توجه ترامب نحو المسار الدبلوماسي بعد وقف الهجمات على إيران حالة من الغموض داخل الحكومة الإسرائيلية.
وأبلغ نتنياهو أعضاء المجلس الوزاري الأمني بعدم امتلاكه معلومات كافية حول خطط الإدارة الأميركية.
ودفع ذلك الحكومة والجيش الإسرائيليين للاستعداد لاحتمال استئناف عمليات عسكرية أميركية ضد إيران.
وخلال الأشهر الأولى للحرب، حافظ ترامب ونتنياهو على اتصالات يومية لتنسيق المواقف وتبادل وجهات النظر.
لكن وتيرة الاتصالات بينهما تراجعت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة.
وبدأ نتنياهو يعتمد بصورة أكبر على وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لمعرفة توجهات ترامب.
كما واجه صعوبة في تحديد موعد مع ترامب خلال الأيام الماضية.
ومنذ وقف إطلاق النار في أبريل، تراجع تأثير نتنياهو على قرارات ترامب المتعلقة بالحرب.
وحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي إقناع ترامب بمواصلة العمليات العسكرية، لكنه لم ينجح.
وفي المقابل، أقر ترامب بوجود اختلاف محدود بينه وبين نتنياهو بشأن الملف الإيراني.
وقال ترامب إنهما متقاربان في المواقف رغم وجود بعض التباينات.
كما أخفق نتنياهو في إقناع ترامب بالتراجع عن صفقة بيع طائرات “إف-35” إلى تركيا.
وأكد ترامب أن قرارات بيع السلاح الأميركي لا يحددها أي طرف خارجي.
وفوجئ نتنياهو أيضا بالاتفاق النووي الذي وقعته إدارة ترامب مع السعودية الأسبوع الماضي.
وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن خيبة أمله لعدم ربط الاتفاق بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
ومن المتوقع إحالة الاتفاق إلى الكونغرس خلال الأسبوع الجاري لمراجعته.
وفي واشنطن، يواجه نتنياهو تراجعا في شعبيته بين الديمقراطيين وبعض المقربين من ترامب.
كما يتهمه مسؤولون أميركيون بتقديم تقديرات سياسية وعسكرية لم تتحقق على أرض الواقع.
ورغم تأكيد ترامب علنا على متانة علاقته بنتنياهو، فإنه أبدى استياءه منه في اجتماعات خاصة.
ويستعد نتنياهو لخوض انتخابات خلال ثلاثة أشهر قد تحدد مستقبله السياسي والشخصي.
ولم يعلن ترامب حتى الآن دعمه الصريح لنتنياهو رغم تكرار الأسئلة بشأن موقفه.
واكتفى الرئيس الأميركي بوصف نتنياهو بأنه “رئيس وزراء عظيم في زمن الحرب” بصيغة الماضي.

