كتب : يسرا عبدالعظيم
تراجع حاد في سوق العقارات الفاخرة بلندن.. خسارة نحو نصف القيمة منذ 2014
سجلت سوق العقارات الفاخرة في العاصمة البريطانية لندن تراجعاً حاداً ومستثمراً في مستويات الأسعار والقيمة المترية،
متكبدةً خسائر تقدر بتبخر نحو 50% من قيمتها السوقية مقارنة بذروة ارتفاعاتها المسجلة في عام 2014.
وأرجعت التقارير التحليلية والاقتصادية هذا الهبوط المستمر إلى تضافر حزمة من العوامل الهيكلية والسياسية،
في مقدمتها التغييرات التشريعية والضريبية المطبقة على العقارات الفارهة (مثل رفع ضريبة الدمغة Stamp Duty إلغاء نظام الإقامة غير الموطنين Non-Dom)،
إلى جانب تبعات الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وارتفاع معدلات الفائدة الإقراضية خلال السنوات الأخيرة،
مما قلص إقبال المستثمرين الأجانب وخاصة من الشرق الأوسط وأسيا.
أبرز أبعاد ودلالات تراجع العقارات الفاخرة:
إعادة تشكيل المحافظ الاستثمارية:
دفع انخفاض القيمة الرأسمالية العديد من المستثمرين والشركات إلى تحويل بوصلة الاستثمارات العقارية
نحو أسواق إقليمية ودولية أكثر جاذبية وعائداً، مثل دبي والرياض وبعض العواصم الأوروبية.
تأثير إعادة الهيكلة الضريبية:
أدت السياسات الضريبية المشددة المتتابعة من الحكومات البريطانية على الملكيات الأجنبية والعقارات الثانوية إلى زيادة كلفة الاقتناء والصيانة،
مما أضعف القيمة الاستثمارية لأحياء وسط لندن الشهيرة (مثل ماينفير ونايتسبريدج).
فرص للشراء والتفاوض:
يقدم الهبوط المستمر صفقات شراء بخصومات قياسية للمستثمرين الراغبين في الاستحواذ طويل الأجل،
اعتماداً على انخفاض القيمة السعرية وتراجع العملة المحلية في بعض الفترات.
