كتب : يسرا عبدالعظيم
ايرلندا..موجة غضب في بلفاست: آلاف يتظاهرون ضد العنصرية بعد 4 ليال من الشغب
*بلفاست – أيرلندا الشمالية*
احتشد الآلاف مساء السبت في وسط بلفاست ضمن أكبر تظاهرة مناهضة للعنصرية تشهدها المدينة منذ سنوات،
وذلك رداً على 4 ليال متتالية من أعمال الشغب والاعتداءات التي استهدفت المهاجرين ومراكز اللجوء.
*1. حجم التظاهرة والرسائل*
سار المتظاهرون من ساحة المدينة حتى مقر البرلمان الأيرلندي الشمالي “ستورمونت” حاملين لافتات “لا مكان للكراهية هنا” و”بلفاست للجميع”.
شاركت فيها أحزاب سياسية، نقابات، كنائس، وجاليات مسلمة وعربية وشرق أوروبية.
المنظمون قدروا الأعداد بأكثر من 15 ألف متظاهر.
الاضطرابات بدأت الأسبوع الماضي بعد شائعات عن اعتداء جنسي منسوب لمهاجرين، تلتها هجمات منسقة على فندقين يأويان طالبي لجوء،
وحرق سيارات ومحال يملكها مهاجرون في مناطق شرق وجنوب المدينة.
الشرطة سجلت 60 إصابة بينها 20 ضابط شرطة، واعتقلت 30 شخصاً.
الشرطة الأيرلندية الشمالية وصفت ما حدث بـ”العنصرية العنف المنظم” وطلبت دعماً من قوات بريطانية إضافية.
رئيس وزراء أيرلندا الشمالية ميشيل أو نيل وصف المشاهد بـ”المخزية” ودعا إلى “وحدة مجتمعية”.
زعيمة الحزب الديمقراطي الاتحادي دعت لضبط النفس وتجنب “تسييس المأساة”.
الخبراء يشيرون لـ3 عوامل:
– *أزمة السكن*: نقص حاد في الإسكان الاجتماعي يغذي التنافس بين السكان المحليين والوافدين الجدد.
– *خطاب الكراهية أونلاين*: مجموعات على تلغرام وفيسبوك روجت لشائعات وأماكن تجمع المهاجرين.
– *تداعيات بريكست*: تشديد إجراءات اللجوء بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي زاد الضغط على مراكز الإيواء في بلفاست.
رغم اتفاقية الجمعة العظيمة 1998 التي أنهت صراع البروتستانت والكاثوليك،
إلا أن بلفاست لا تزال تشهد توترات مرتبطة بالهوية. لكن هذه المرة المواجهة ليست طائفية،
بل بين “سكان محليين” و”مهاجرين”، ما يمثل تحدياً جديداً للنسيج الاجتماعي.

