كتب : دينا كمال
اليابان تسجل رقماً قياسياً للمقيمين الأجانب
سجلت اليابان رقماً قياسياً في عدد المقيمين الأجانب، وسط نقص متزايد في العمالة وتحديات شيخوخة السكان وتراجع أعدادهم.
وأظهرت البيانات وصول عدد المقيمين الأجانب إلى 4.28 مليون شخص بنهاية يونيو 2026، باستثناء الزوار لفترات قصيرة.
ويمثل هذا العدد زيادة بنحو 156 ألف شخص مقارنة بنهاية العام الماضي، بما يعادل 3.5% من إجمالي سكان اليابان.
وفي هذا السياق، أكد خبير شؤون الهجرة توشيهيرو مينجو أن البلاد تواجه نقصاً في العمالة بمختلف القطاعات.
وأوضح أن الاحتياجات تشمل المهنيين ذوي المهارات العالية والعاملين في قطاع الخدمات، بالتزامن مع تراجع عدد السكان بأكثر من 900 ألف سنوياً.
وأضاف أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وزيادة مشاركة النساء وكبار السن في سوق العمل، لن يعوض النقص بالكامل.
ودعت شركات يابانية الحكومة إلى وضع سياسة شاملة لدعم المقيمين الأجانب، في ظل احتياجات سوق العمل المتزايدة.
في المقابل، تتجه الحكومة برئاسة ساناي تاكايتشي إلى تشديد ضوابط الهجرة، مع تصاعد المشاعر المناهضة للأجانب.
وفرضت اليابان هذا الشهر شروطاً أكثر صرامة للحصول على الإقامة الدائمة، تشمل إثبات دخل سنوي أعلى وإتقاناً أفضل للغة اليابانية.
وحقّق حزب «سانسيتو»، المعروف بشعار «اليابان أولاً» ومواقفه المناهضة للهجرة، مكاسب كبيرة في انتخابات مجلس المستشارين العام الماضي.
كما انتشرت معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن حصول الأجانب على حصة كبيرة من المساعدات الاجتماعية وتأثيرهم على الأمن.
وأشار مينجو إلى احتمال بدء تأثير القواعد الجديدة، بعدما ارتفع عدد المقيمين الأجانب بنحو 300 ألف خلال العام الماضي.
وجاءت هذه الزيادة أقل من الارتفاع المسجل في العام السابق، والبالغ نحو 360 ألف شخص.
وحذر الخبير من أن تشديد شروط الإقامة الدائمة قد يقلل جاذبية اليابان للمهاجرين على المدى الطويل.
وأضاف أن ضعف الين وتراجع الأجور قد يدفعان بعض الأجانب إلى اختيار وجهات أخرى.
ورغم هذه التحديات، توقع مينجو ارتفاع عدد الأجانب المقيمين في اليابان إلى 10 ملايين شخص بحلول أربعينيات القرن الحالي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل انخفاض عدد المقيمين بصورة غير قانونية بعد انتهاء تأشيراتهم إلى نحو 65 ألف شخص.
وسُجل هذا العدد في الأول من يوليو 2026، بانخفاض قدره 4.8% مقارنة ببداية العام.
