كتب : يسرا عبدالعظيم
المفوضية الأوروبية: “تقليل المخاطر” مع الصين بدل فك الارتباط.. والوضع التجاري الحالي غير مستدام
أكدت المفوضية الأوروبية أن نهج الاتحاد الأوروبي تجاه الصين لا يزال قائمًا على “تقليل المخاطر” وليس على “فك الارتباط” الكامل،
مشددة في الوقت نفسه على أن الوضع الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين “غير مستدام” ويحتاج إلى مراجعة جذرية.
وأوضحت المفوضية في تصريحات صدرت اليوم أن الصين تبقى شريكًا أساسيًا للاتحاد الأوروبي على الصعيدين الاقتصادي والسياسي،
وأن التواصل والحوار بين بروكسل وبكين سيستمر طالما بقيت قنوات الاتصال مفتوحة.
وأضافت أن الاتحاد يسعى إلى بناء علاقة أكثر توازنًا وإنصافًا،
تقلل من الاعتماد المفرط على السوق الصينية في القطاعات الاستراتيجية مثل أشباه الموصلات والمعادن النادرة والطاقة النظيفة.
وأشارت المفوضية إلى أن مفهوم “تقليل المخاطر” لا يعني القطيعة أو المواجهة،
بل يهدف إلى تنويع سلاسل الإمداد وتعزيز القدرة التنافسية الأوروبية دون التخلي عن فرص التعاون مع بكين. وفي المقابل،
لفتت إلى أن العجز التجاري الكبير وقيود الوصول إلى السوق الصينية أمام الشركات الأوروبية جعلت الوضع الراهن “غير مستدام” على المدى الطويل.
ودعت المفوضية بكين إلى معالجة المخاوف الأوروبية بشأن الممارسات التجارية غير العادلة،
مؤكدة أن نجاح العلاقة المستقبلية يعتمد على الالتزام المتبادل بقواعد التجارة الدولية وشفافية أكبر في السياسات الاقتصادية.
ويأتي هذا الموقف في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة،
وسعي الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على مصالحه الاقتصادية وتجنب الدخول في صراع مباشر مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.


