كتب : دينا كمال
ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم ويهدد خفض الفائدة
عادت مخاوف التضخم العالمي مع ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويهدد ذلك بإبطاء تراجع الأسعار وزيادة الضغوط على البنوك المركزية.
وأظهر استطلاع شمل نحو 500 اقتصادي تزايد التشاؤم بشأن توقعات التضخم العالمية.
ورجح المشاركون ارتفاع معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات خلال الفترة المقبلة.
كما توقعوا استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
ويرى اقتصاديون أن ارتفاع أسعار النفط يمثل المحرك الرئيسي للضغوط التضخمية.
ويؤدي ارتفاع الطاقة إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج.
وتنعكس هذه الزيادات على أسعار السلع والخدمات للمستهلكين.
وكانت الأسواق تراهن على استمرار تراجع التضخم.
لكن التطورات الأخيرة أعادت الشكوك بشأن خفض أسعار الفائدة.
وفي المقابل، يواصل الاقتصاد العالمي الاستفادة من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وتتدفق مئات المليارات من الدولارات إلى هذا القطاع.
وساهمت هذه الاستثمارات في دعم اقتصادات الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية وتايوان.
لكن خبراء الاقتصاد أكدوا أن هذا النمو يتركز في قطاعات محددة.
وأوضحوا أن قطاعات أخرى لا تزال تواجه ضغوط التكاليف وضعف الطلب.
ويثير استمرار ارتفاع أسعار النفط تساؤلات حول مستقبل السياسة النقدية.
وقد تضطر البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
كما قد تؤجل خطط خفض الفائدة في بعض الاقتصادات.
ويحذر اقتصاديون من اتساع موجة التضخم إذا استمرت أسعار الطاقة بالارتفاع.
ويرون أن ذلك قد يعقد جهود تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي.
وتبقى الأسواق تترقب مسار أسعار النفط وتأثيرها على التضخم والفائدة خلال الفترة المقبلة.

