كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
روما – العرب نيوز
أعلنت وزارة الثقافة الإيطالية عن اكتشاف استثنائي لمجموعة من القطع الأثرية النادرة تعود إلى العصر البرونزي، عُثر عليها في قرية مغمورة تحت الماء قبالة ساحل جزيرة صقلية، في اكتشاف يُسلط الضوء على حقبة غامضة من تاريخ البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح فريق الباحثين من المعهد الإيطالي للآثار البحرية أن الغواصين عثروا على أدوات منزلية وزخارف معدنية وأوانٍ فخارية داخل بقايا منازل حجرية غارقة، على عمق نحو 8 أمتار تحت سطح البحر، مشيرين إلى أن المنطقة كانت قرية مزدهرة قبل أن تجرفها المياه بفعل نشاط زلزالي قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام.
وأشار رئيس البعثة الأثرية، البروفيسور “ماركو فيراري”، إلى أن القطع المكتشفة محفوظة بشكل لافت للنظر، إذ تُظهر تفاصيل دقيقة تعكس مستوى متقدماً من الحرفية لدى سكان المنطقة آنذاك، مضيفًا أن الفحوص الأولية أثبتت أن بعض القطع مصنوعة من البرونز الممزوج بالقصدير والنحاس، وهي تقنية متقدمة بالنسبة لذلك العصر.
وذكر البيان الرسمي أن التحاليل الجيولوجية أظهرت دلائل على حدوث انهيار أرضي مفاجئ أدى إلى غرق القرية بأكملها، مرجحًا أن يكون الحدث ناتجًا عن زلزال قوي أو موجة تسونامي، ما جعل الموقع بمثابة “كبسولة زمنية” احتفظت بملامح الحياة اليومية لسكانها.
وأضاف الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل دليلاً جديدًا على الصلات التجارية والثقافية بين حضارات البحر المتوسط خلال العصر البرونزي، خاصة بين مناطق إيطاليا القديمة واليونان وكريت.
ومن المقرر نقل القطع المكتشفة إلى متحف باليرمو البحري بعد عمليات ترميم دقيقة، فيما سيُعرض فيلم وثائقي عن البعثة ونتائجها ضمن فعاليات “أسبوع الآثار الإيطالية” المقرر تنظيمه في ربيع العام المقبل.
عدد المشاهدات: 0


