كتب : دينا كمال
إثيوبيا تعيّن إدارة انتقالية لحكم إقليم تيغراي
أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الجمعة، تعيين إدارة انتقالية لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، وسط تجدد المعارك مع جبهة تحرير شعب تيغراي.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن الإدارة الجديدة ستتولى حكم الإقليم خلال الأشهر الستة المقبلة، تمهيداً لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة.
وظل الإقليم الواقع شمال إثيوبيا خارج سيطرة الحكومة الفيدرالية خلال الأشهر الماضية، كما غاب عن الانتخابات الأخيرة التي أُجريت مطلع يونيو.
وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي قد تحالفت، أواخر سبتمبر، مع جماعات مسلحة بهدف إسقاط الحكومة المركزية، وفقاً للبيان.
وتزامن ذلك مع تقارب الجبهة مع إريتريا المجاورة، في ظل توتر العلاقات بين أسمرة وأديس أبابا.
وعلى الصعيد الميداني، حققت قوات الجبهة تقدماً في مناطق، أبرزها إقليم عفر المجاور، قبل أن تتراجع شمالاً وتخسر مدناً رئيسية.
وانسحبت قوات الجبهة من ميكيلي، عاصمة تيغراي، في الثالث من أكتوبر دون قتال.
وأكد مكتب رئيس الوزراء أن إنهاء الصراع ضروري لتحقيق السلام، وضمان الحكم الذاتي لسكان الإقليم، ودعم التنمية التي حُرموا منها خلال السنوات الماضية.
واتهم البيان جبهة تحرير شعب تيغراي بعدم الرغبة في تحقيق السلام.
تجدد الصراع بعد حرب دامية
وشهد إقليم تيغراي حرباً مدمرة بين عامي 2020 و2022، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص.
وخاضت القوات الفيدرالية الإثيوبية، بدعم من ميليشيات محلية والجيش الإريتري، مواجهات عنيفة ضد قوات جبهة تحرير شعب تيغراي.
وانتهت الحرب باتفاق سلام وُقّع في بريتوريا بجنوب أفريقيا، في نوفمبر 2022، لكن بنوداً أساسية لم تُنفذ.
وشملت البنود غير المنفذة عودة مئات الآلاف من النازحين إلى مناطقهم.
وفي المواجهات الأخيرة، دعمت إريتريا جبهة تحرير شعب تيغراي، وأرسلت آلاف الجنود إلى الإقليم.
واضطرت القوات الإريترية إلى التراجع بعدما استهدفتها طائرات مسيّرة تابعة للجيش الإثيوبي.
