كتب : دينا كمال
أوروبا: موجات الحر تهدد الاقتصاد وتفرض إنفاقاً بمليارات اليورو
تشكل موجات الحر المتكررة عبئاً اقتصادياً متزايداً على الاقتصادات الأوروبية.
وأصبحت أوروبا أسرع قارات العالم احتراراً وأكثرها تأثراً بتداعيات التغير المناخي.
وترتفع درجات الحرارة في القارة بمعدل يقارب ضعف المتوسط العالمي.
وشهدت أوروبا خلال الأسابيع الماضية موجات حر أودت بحياة الآلاف وسجلت درجات حرارة قياسية.
ويتوقع خبراء اقتصاديون إنفاق مليارات اليورو لحماية المواطنين من آثار الحرارة المتصاعدة.
وأكدوا أن موجات الحر بدأت تخفض الإنتاجية وتؤثر سلباً في القطاع الصناعي.
وقدرت المفوضية الأوروبية احتياجات التكيف المناخي بنحو 70 مليار يورو سنوياً حتى عام 2050.
وأظهرت تقديرات اقتصادية احتمال تكبد ألمانيا خسائر تصل إلى 130 مليار دولار بحلول عام 2030.
كما قد تواجه فرنسا خسائر اقتصادية تقدر بنحو 240 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وأوضح خبراء أن البنية التحتية الأوروبية لم تُصمم لتحمل فترات الحرارة المرتفعة الطويلة.
وأشاروا إلى أن ارتفاع الحرارة يضعف العوائد الاستثمارية ويؤثر في معدلات النمو الاقتصادي.
وحذروا من تحول هذه التداعيات إلى ضغوط تضخمية تعقد قرارات صناع السياسات الاقتصادية.
وتواجه اقتصادات أوروبا الكبرى مخاطر أكبر مقارنة بدول الشمال ذات المناخ الأكثر برودة.
وفي بريطانيا، كشفت موجات الحر الأخيرة عن تحديات كبيرة تواجه البنية التحتية.
وتقدر تكلفة حماية المنازل الأكثر عرضة للحرارة في لندن بما بين 9 و45 مليار جنيه إسترليني.
وبلغت تكلفة موجة الحر التي شهدتها المملكة المتحدة في يونيو نحو 2.36 مليار جنيه إسترليني.
وأنفقت فرنسا خلال العام الماضي 1.7 مليار يورو على إجراءات التكيف مع التغير المناخي.
ويؤكد الخبراء أن الأدوات اللازمة لمواجهة التحديات المناخية متاحة، لكن الأولويات تحتاج إلى إعادة ترتيب.

