كتب : دينا كمال
ألمانيا: تراجع تحديث العقارات لتحسين كفاءة الطاقة
يحجم عدد متزايد من المؤجرين الأفراد في ألمانيا عن تحديث العقارات لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
وأظهر استطلاع حديث أن 59% من المؤجرين لا يخططون حاليًا لتنفيذ أعمال تطوير مرتبطة بالطاقة.
وتشمل هذه الأعمال تركيب أنظمة تدفئة جديدة أو تحسين العزل الحراري للمباني.
وتمثل هذه النسبة ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بـ48% قبل عام واحد.
وأوضح الاستطلاع أن المؤجرين يواجهون متطلبات سياسية وطاقوية متزايدة باستمرار.
كما أشار إلى استمرار الغموض بشأن بعض الشروط المنظمة لعمليات التحديث.
وأكد خبير عقاري أن نجاح تحديث المباني يتطلب متطلبات واقعية ودعمًا واضحًا وقابلًا للتطبيق.
وأفاد التقرير بأن نحو نصف المؤجرين استثمروا سابقًا في تحسين كفاءة الطاقة.
وجاءت تحديثات أنظمة التدفئة في مقدمة الاستثمارات المنفذة.
وتلتها أعمال استبدال النوافذ ثم مشاريع العزل الحراري.
وكان خفض استهلاك الطاقة الدافع الرئيسي لتنفيذ هذه الاستثمارات.
كما سعى المؤجرون إلى رفع رضا المستأجرين وزيادة قيمة العقارات.
في المقابل، تراجعت الاعتبارات البيئية ضمن دوافع التحديث.
وأرجع الرافضون للتحديث قرارهم إلى غياب الحاجة الملحة وارتفاع التكاليف.
كما أشار بعضهم إلى ضعف الطلب من جانب المستأجرين.
وأظهر الاستطلاع أن معظم العقارات المؤجرة تعود إلى عقود سابقة.
وتحتاج هذه المباني غالبًا إلى تحسينات لرفع كفاءة استهلاك الطاقة.
ويعد قطاع المباني عنصرًا رئيسيًا لتحقيق الحياد المناخي في ألمانيا بحلول 2045.
ويتسبب القطاع في نحو ثلث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالبلاد.
ولا تزال غالبية الوحدات السكنية تعتمد على النفط والغاز في التدفئة.
وكانت الحكومة السابقة تستهدف تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري في التدفئة.
لكن الحكومة الحالية خففت بعض الشروط المتعلقة باستخدام الطاقة المتجددة.
وستظل أنظمة التدفئة الجديدة العاملة بالغاز متاحة وفق ضوابط بيئية متدرجة.


