كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت العاصمة التونسية اليوم الجمعة صدمة كبيرة بعد اكتشاف تعرض طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات لاعتداء جنسي داخل إحدى رياض الأطفال بمحافظة أريانة، ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي والمجتمع.
وبدأت الواقعة عندما لاحظت والدة الطفل تغيرًا مفاجئًا في سلوك ابنها بعد عودته من الروضة، إذ أصبح منطوياً، ورفض التحدث، مع معاناته من صعوبة في المشي وظهور علامات غير طبيعية على جسده. وبعد استشارة أخصائيين نفسيين، كشف الطفل عن تعرضه للاعتداء من قبل أحد العاملين في الروضة، مع احتمال وجود أطفال آخرين ضحايا لنفس الجريمة، ما دفع الأم للإبلاغ فورًا عن الحادث.
تحرك السلطات: غلق الروضة والقبض على المشتبه بهم
على الفور، تحركت السلطات التونسية، حيث أعلنت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن عن إغلاق الروضة بشكل فوري، وشرعت النيابة العمومية في فتح تحقيق عاجل.
وقالت النيابة إن التعامل مع البلاغ تم بجدية وسرعة، حيث جرى الاستماع إلى والدة الطفل والطفل نفسه بحضور أخصائي نفسي، قبل عرضه على الطب الشرعي في مستشفى شارل نيكول. وكشفت الفحوصات الأولية عن وجود علامات اعتداء، وتم أخذ عينات بيولوجية لإجراء مزيد من التحليلات والتحقيقات.
كما شملت التحقيقات معاينة مكان الحادث، وتفريغ كاميرات المراقبة، واستجواب جميع العاملين في الروضة، وأسفرت التحريات عن تضييق دائرة الشبهات على مجموعة من الأشخاص، الذين تم احتجازهم رهن التحقيق لحين استكمال الفحوصات الطبية والفنية واستعراض نتائج التحاليل.
غضب شعبي ومطالب بالعدالة
ولم يقتصر تأثير الحادث على الأسرة فقط، بل أثار موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي في تونس، حيث عبر ناشطون عن صدمتهم لبشاعة الجريمة، مطالبين بتطبيق أقصى العقوبات على المتورطين، وتعزيز الرقابة على رياض الأطفال لحماية الأطفال من أي انتهاكات مستقبلية، وضمان بيئة آمنة لمراحل التعليم المبكرة.
هذا الحادث أثار نقاشًا واسعا حول ضرورة تشديد الرقابة على المؤسسات التعليمية الخاصة والحكومية، ورفع مستوى التدريب والتوعية للعاملين في رياض الأطفال حول حماية الأطفال والتعامل مع حالات الإساءة.
المصدر: RT


