كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
عثرت السلطات صباح اليوم على جثة الصحفي السوري علاء محمد مقتولاً داخل منزله في قرية نيني بريف القرداحة، بعد تعرضه لطلقة في الرأس. ويعد الصحفي علاء محمد من أعضاء فريق السلم الأهلي في محافظة اللاذقية، وهو فريق يعمل على تعزيز الأمن المجتمعي والمبادرات المدنية في المنطقة.
وأفاد مصدر محلي بأن الصحفي عُثر عليه في منزله صباحاً، وتم إخطار الجهات الأمنية المختصة التي باشرت التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادثة. وأوضح المصدر أن الحادث وقع في ظروف غامضة ومثيرة للقلق، مع التحقق من أن إطلاق النار كان موجهًا مباشرة نحو الضحية، مما يثير احتمالية ارتباط الحادث بمحاولة استهدافه شخصياً بسبب عمله الإعلامي أو نشاطه في المجتمع المدني.
وأشار شهود محليون إلى أن علاء محمد كان معروفًا بنشاطه في تغطية الأخبار المحلية والمبادرات الاجتماعية، وكان جزءًا من فريق يعمل على دعم السلام الأهلي وحل النزاعات الصغيرة بين الأهالي في الريف، وهو ما جعل مقتله صدمة كبيرة للمنطقة والمجتمع المحلي.
كما أعلنت بعض الجهات الإعلامية أن السلطات فتحت تحقيقًا عاجلًا لمعرفة هوية المسؤولين عن الحادث، مع التركيز على جمع الأدلة ومراجعة كاميرات المراقبة القريبة من المنزل، بالإضافة إلى الاستماع لشهادات الجيران والأقارب، للوقوف على الدوافع المحتملة وراء القتل.
وقال مسؤول محلي إن هذه الحادثة تؤكد تزايد المخاطر التي يواجهها الصحفيون والنشطاء المدنيون في مناطق الريف السوري، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى مراقبة الوضع وحماية العاملين في مجال الإعلام والمبادرات المدنية، خصوصاً في المناطق التي تشهد توترات أو صراعات محلية.
كما أعرب زملاء الصحفي عن حزنهم الشديد واستنكارهم للحادث، مؤكدين أن علاء محمد كان ملتزمًا بأخلاقيات المهنة وعمل على نقل الأخبار والمبادرات بشكل حيادي وبمسؤولية عالية، ما يجعل مقتله خسارة فادحة للقطاع الإعلامي المحلي والمجتمع المدني.
وتبقى التحقيقات مستمرة لمعرفة ملابسات الحادث، مع التركيز على تحديد هوية الجناة ودوافعهم، وسط دعوات محلية وأهلية إلى ضمان سلامة الصحفيين وممارسي الأنشطة المدنية في سوريا، لحماية حقوقهم ومساهماتهم في تعزيز السلام والمجتمع المدني.


