كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
وصلت صباح اليوم الأحد **دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة قادمة من الجانب المصري عبر معبر رفح البري، في إطار الجهود المستمرة لإعادة المدنيين إلى منازلهم بعد تيسير تدفق العائدين عبر المعبر.
وأوضح مصدر في وزارة الداخلية في غزة أن حافلات وسيارات نقل ركاب كانت بانتظار العائدين عند الجانب الفلسطيني من المعبر، وقامت بنقلهم إلى مناطق سكنهم داخل القطاع، حيث استقبلتهم فرق إغاثة وتنسيق لتقديم الدعم الفوري، خصوصاً للأُسر التي عادت بعد شهور من النزوح والابتعاد عن بيوتهم.
وأشار المصدر إلى أن هذه الدفعة تأتي ضمن سلسلة رحلات منظمة بالتنسيق بين الجانب المصري والسلطات الفلسطينية، وذلك بهدف تسهيل عودة المدنيين الذين غادروا القطاع خلال فترات التوتر الأخيرة، سواء إلى مصر أو عبر معابر أخرى، إلى مناطقهم الأصلية في غزة.
وأكدت الجهات المعنية أن عملية العبور تمت بأمن وسلام وبإجراءات تنظيمية واضحة، حيث تم فحص القادمين للتأكد من هوياتهم وتسجيلهم وفق القوائم الرسمية، إضافة إلى توفير المساعدة الإنسانية الأساسية لهم من مياه وعلاج وإمدادات غذائية قبل التحرك باتجاه مدنهم ومناطقهم.
وتأتي هذه العودة في ظل تحسن جزئي في الأوضاع الأمنية داخل بعض مناطق القطاع، ما أتاح لآلاف العائلات الفلسطينية اتخاذ قرار العودة إلى بيوتهم بعد أن شُردوا خلال فترات التصعيد الأخيرة. وعبّر عدد من العائدين عن فرحتهم بالعودة إلى منازلهم، مؤكدين في الوقت نفسه صعوبة ما مرّوا به خلال فترة النزوح والابتعاد عن أماكن سكنهم.
من جانبها، نوهت مصادر في الجانب المصري إلى أن التنسيق الأمني واللوجستي مع السلطات الفلسطينية ساهم بشكل كبير في تسهيل تدفق العائدين عبر معبر رفح دون أي احتكاكات أو مشكلات تنظيمية، مع الحرص على سلامة الجميع خلال عبور الحدود.
وشهد معبر رفح في الأسابيع الماضية توافد العديد من العائدين الذين تلقوا تسهيلات لعبور الحدود في دفعات منظمة، وهو ما يعكس استمرار الجهود لإعادة المدنيين الفلسطينيين إلى قطاع غزة بأمان، بالتنسيق بين الأطراف المعنية.
ويُذكر أن معبر رفح لا يزال يشكل منفذاً رئيسياً لعبور المدنيين والإمدادات الإنسانية بين مصر وقطاع غزة، خصوصاً في ظل القيود المفروضة على الحدود والمعابر الأخرى. ويسعى المسؤولون في كلا الجانبين إلى ضمان تنظيم دورات عبور منتظمة وفعّالة، بما يخدم احتياجات السكان المدنيين في غزة ويخفف من معاناتهم.
وتستمر السلطات في دعوة العائدين إلى التعاون مع فرق الاستقبال والإبلاغ عن أي احتياجات خاصة أو طبية لضمان تقديم المساعدة اللازمة في أسرع وقت ممكن، فيما تعمل منظمات الإغاثة والمجتمع المدني على توفير المزيد من الخدمات للمستفيدين من عملية العودة.


