كتب : دينا كمال
“قسد” تنفي سيطرة الجيش السوري على الشيخ مقصود
نقلت مصادر عن قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، اليوم السبت، نفيها لسيطرة الجيش السوري على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب.
وجاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش السوري انتهاء عمليات التمشيط في الحي.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر إعلامية بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار داخل حي الشيخ مقصود.
وأكد محافظ حلب استمرار حظر التجوال في المناطق التي حددتها هيئة العمليات، إلى حين صدور تعليمات جديدة، داعياً النازحين إلى عدم التوجه إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلا بعد التنسيق المسبق حفاظاً على سلامتهم.
وكان الجيش السوري أعلن في وقت سابق أنه أنهى تمشيط حي الشيخ مقصود، وصادر عدداً من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وكميات كبيرة من الذخيرة التي كانت تستخدمها قوات “قسد”.
ودعت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري المدنيين إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج، مبررة ذلك بوجود عناصر من “قسد” وتنظيم PKK بين الأهالي.
وأوضحت وزارة الدفاع السورية أن عمليات التمشيط نُفذت ببطء وحذر شديدين، بسبب استخدام عناصر “قسد” للمدنيين دروعاً بشرية وتمركزهم داخل منازل السكان، ما صعّب المهام الميدانية.
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن فرق الهندسة فككت عشرات الألغام المزروعة في شوارع الحي، تمهيداً لدخول قوى الأمن الداخلي وتسلمها مهامها بعد انتهاء التمشيط.
وأضافت المصادر أن الجيش اعتقل عدداً من عناصر “قسد” خلال العمليات، مؤكدة أن الخيار المتاح أمام المسلحين المتبقين هو تسليم أنفسهم وسلاحهم لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم.
من جهتها، رحبت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، بمقترح لإعادة تموضع قواتها من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب إلى شرق الفرات.
وقالت في بيان إن حماية المدنيين في الحيين تمثل أولوية قصوى، موضحة أن القبول بإعادة التموضع مشروط بضمان وجود حماية كردية لسكان الحيين بما يتوافق مع اتفاقية الأول من نيسان.
وكانت الحكومة السورية قد وقعت في نيسان 2025 اتفاقية مع قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي “أسايش”، نصت على أن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يتبعان إدارياً لمدينة حلب، وتتولى وزارة الداخلية بالتعاون مع “أسايش” حماية السكان، مع انسحاب القوات العسكرية بأسلحتها نحو شرق الفرات، ومنح الحيين تمثيلاً عادلاً وكاملاً ضمن مجلس محافظة حلب.


