كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يحتفل ملايين الأشخاص حول العالم اليوم 21 يناير بـ«يوم الحضن العالمي»، وهي مناسبة سنوية تهدف إلى تعزيز مشاعر الحب والود والدعم النفسي بين الأفراد من خلال التعبير الجسدي البسيط مثل الأحضان. ويرى الخبراء أن الاحتفال بهذه الطريقة لا يقتصر على زيادة الروابط الاجتماعية فقط، بل له تأثيرات إيجابية على الصحة النفسية والجسدية، حيث يقلّل من التوتر ويعزز الشعور بالأمان والانتماء، ويساهم في تحسين المزاج العام للفرد.
يعود أصل يوم الحضن العالمي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم إطلاقه لأول مرة عام 1986 كمبادرة اجتماعية لتشجيع الناس على تبادل الأحضان بين الأصدقاء والأقارب وحتى الغرباء بطريقة تحفّز الإيجابية والدفء الإنساني. منذ ذلك الحين، انتشرت الفكرة إلى العديد من الدول حول العالم، لتصبح مناسبة يحتفل بها في مناطق مختلفة بشكل رسمي وشعبي.
في أمريكا اللاتينية، تشارك دول مثل الأرجنتين والبرازيل والمكسيك وتشيلي وكولومبيا في الاحتفال بهذه المناسبة، من خلال حملات على وسائل التواصل الاجتماعي وتنظيم فعاليات عامة وأحداث تعليمية للأطفال لتعريفهم بأهمية التعبير عن المشاعر بطريقة صحية وآمنة. كما يولي العديد من المدارس والمؤسسات التعليمية اهتمامًا باليوم، حيث تشجع الطلاب والمعلمين على ممارسة العناق كوسيلة لتعزيز التضامن والصداقة.
وفي أوروبا، تحتفل دول مثل إسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بهذا اليوم، ويظهر تأثيره بشكل واضح على الفعاليات الاجتماعية والمبادرات الإنسانية، بينما تبرز بعض الدول الآسيوية مثل الهند والفلبين واليابان التفاعل مع اليوم بأسلوب مختلف، يركز غالبًا على نشر الوعي حول أهمية الدعم النفسي والمودة بين أفراد المجتمع.
ويؤكد المختصون في علم النفس أن الأحضان تحفّز إفراز هرمونات السعادة مثل الأوكسيتوسين، الذي يقلّل القلق ويعزز الترابط بين الناس، كما يقلّل من ضغط الدم ويقوي الجهاز المناعي، ما يفسر الانتشار العالمي لهذه المناسبة. كما يشيرون إلى أن الاحتفال بـ«يوم الحضن العالمي» يعد فرصة للتقريب بين الناس، خصوصًا في المجتمعات التي تعاني من الانعزال الاجتماعي أو الضغوط النفسية اليومية، حيث يشجع على فتح قنوات جديدة للتواصل الإنساني.
بالإضافة إلى الجانب النفسي، تحمل المناسبة بعدًا اجتماعيًا وثقافيًا، إذ تمثل وسيلة للتأكيد على أهمية المودة والتواصل الإيجابي، كما أنها تتيح للمنظمات غير الحكومية والجمعيات المجتمعية إطلاق حملات توعوية تهدف إلى تعزيز التضامن والدعم بين الأفراد، خصوصًا في أوقات الأزمات أو الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع.
وتُعتبر المشاركة في يوم الحضن العالمي أمرًا اختياريًا، لكن التفاعل معه أصبح شائعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يشارك الناس صورهم وهم يعانقون أحبائهم أو أصدقائهم، ويكتبون رسائل تشجيعية تعكس روح اليوم. كما تحرص بعض الشركات والمؤسسات على تنظيم فعاليات داخلية للموظفين لتعزيز الانتماء الجماعي والروح المعنوية بين الفرق العاملة.


