كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا لكرة السلة واقعة نادرة وغير مسبوقة، بعدما اضطر فريق تراباني شارك الإيطالي إلى الانسحاب والخسارة تلقائيًا بعد أن بقي لاعب واحد فقط داخل أرض الملعب خلال مواجهة ضد هابوعيل نتانيل حولون الإسرائيلي في بلغاريا ضمن منافسات التصفيات المؤهلة إلى دور الـ16.
وأفادت التقارير أن الفريق الإيطالي، الذي يعاني من أزمة مالية حادة، دخل المباراة بـخمسة لاعبين فقط، من بينهم لاعبان يخوضان أولى مبارياتهما الاحترافية. ومع انطلاق اللقاء، توقف ثلاثة لاعبين عن اللعب في الربع الأول لأسباب غير معلنة، قبل أن يُطرد الرابع بسبب تراكم الأخطاء، مما أبقى فريق تراباني بلاعب واحد فقط قادر على الاستمرار في الملعب، وهو ما يتعارض مع القواعد التي تشترط وجود لاعبين اثنين على الأقل لاستمرار المباراة.
وكان الفريق الإسرائيلي يتقدم بنتيجة 38‑5 في وقت توقف اللقاء، قبل أن يعلن المنظّمون خسارة تراباني بانسحاب قسري وتأهل هابوعيل نتانيل حولون إلى المرحلة التالية. وتنص لوائح البطولة على أن أي فريق يُعلن خسارته بانسحاب أو عدم توفر الحد الأدنى من اللاعبين في مباريات التصفيات والدور الرئيسي يعتبر خاسرًا للسلسلة، ما يمنح المنافس التقدّم في البطولة.
وتواجه تراباني شارك وضعًا رياضيًا وقانونيًا معقدًا، إذ أُفرضت عليه غرامات وعقوبات من الاتحاد الإيطالي لكرة السلة خلال الموسم الحالي، كما سبق أن رفض خوض مباراة في الدوري المحلي احتجاجًا على تلك الظروف. وقد أوضح مسؤولو النادي أن مشاركتهم في هذه المباراة القارية تمت لتفادي غرامة باهظة تُقدَّر بمئات الآلاف من اليورو.
وتعتبر هذه الواقعة من الأحداث النادرة في كرة السلة الأوروبية، إذ لم يشهد التاريخ المعاصر مثيلاً لفريق يخسر مباراة بسبب بقائه بلاعبين كافيين على أرض الملعب، ما يسلّط الضوء على التحديات المالية والإدارية التي يواجهها بعض الأندية الصغيرة في المسابقات القارية.


