كتب : يسرا عبدالعظيم
نتنياهو: نأخذ دعوة أردوغان لتدمير إسرائيل على محمل الجد وسنبلغ واشنطن
دخلت العلاقات التركية الإسرائيلية مرحلة جديدة من التوتر الدبلوماسي الحاد،
عقب تصريحات علنية أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،
حذر فيها من خطورة التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان،
والتي تضمنت دعوات صريحة لـ”تحرير القدس” وتدمير إسرائيل.
وأكد نتنياهو، خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية المنعقدة يوم الأحد،
أن تل أبيب لا يمكنها تجاهل هذه التهديدات،
وأنها بصدد نقل هذا الملف رسميًا إلى الإدارة الأمريكية.
أبرز محاور الموقف الإسرائيلي وتداعياته:
التحرك باتجاه واشنطن:
أعلن نتنياهو أن حكومته ستضع الولايات المتحدة — باعتبارها الحليف الاستراتيجي الأبرز — في صورة هذه التصريحات،
للضغط على أنقرة ومواجهة ما وصفه بـ”التحريض المستمر” ضد أمن إسرائيل في المحافل الدولية.
جدية التعامل الميداني:
نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مصادر داخل الجلسة،
أن الأجهزة الأمنية والسياسية في تل أبيب تأخذ تهديدات القيادة التركية على محمل الجد،
وتعتبرها مؤشرًا على رغبة أنقرة في قيادة جبهة إقليمية أوسع لمواجهة إسرائيل.
سياق التوتر المتصاعد:
يأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية بين البلدين انهيارًا شبه كامل،
على خلفية المواقف السياسية والاقتصادية الصارمة التي اتخذتها تركيا مؤخرًا،
وتصاعد حدة النبرة الخطابية لأردوغان ضد السياسات الإسرائيلية في المنطقة.
يرى مراقبون أن مسارعة نتنياهو لإقحام واشنطن في هذا الخلاف تعكس محاولة إسرائيلية لتدويل الأزمة مع تركيا،
والضغط على البيت الأبيض لاتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه أنقرة،
في ظل تعقد الحسابات الإقليمية ومخاوف تل أبيب من تحول الخطاب التركي إلى خطوات عملية على الأرض.

