كتب : دينا كمال
العراق: تطورات جديدة بقضية وكيل النفط المتهم بالفساد وغسل الأموال
أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق قرارات بمصادرة عقارات ومعامل وأصول بقيمة 69 مليار دينار، ضمن قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي.
وشملت الإجراءات الحجز على ممتلكات الجميلي والمتهمين معه، في إطار تحقيقات تتعلق بجرائم غسل الأموال والفساد المالي.
وأعلنت محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا النزاهة تفاصيل قرارات الحجز، التي استهدفت عقارات تجارية ومعامل لإنتاج الطحين وشاحنات نقل.
وتضمنت القرارات الحجز على تسعة عقارات تجارية وثلاثة معامل طحين بمدينة الموصل، إضافة إلى سبع شاحنات حديثة.
وتقدر القيمة السوقية للعقارات التجارية بنحو 45 مليار دينار، بينما تبلغ قيمة المعامل نحو 24 مليار دينار.
وبذلك يصل إجمالي قيمة الأصول المحجوزة إلى نحو 69 مليار دينار، وفق بيانات المحكمة.
وأكدت المحكمة أن متهمين هاربين سجلوا العقارات بأسماء عمال لديهم، لإخفاء ملكيتها ومصدرها غير المشروع.
وقررت المحكمة تعيين حراس قضائيين لإدارة العقارات والمعامل، حفاظًا على الأصول واستمرار تشغيلها.
وأوضحت أن تلك الأصول تواصل تحقيق أرباح، مع ضمان توريد عائداتها المالية للجهات المختصة.
وأكدت استمرار الإجراءات القانونية بحق المتهمين الهاربين حتى حسم جميع الدعاوى نهائيًا.
وفي تطور متصل، أعلن قاضي تحقيق بمحكمة جنايات مكافحة الفساد احتجاز 375 كيلوغرامًا من الذهب.
وأوضح أن 358 كيلوغرامًا استعيدت بالتنسيق مع إقليم كردستان، بإشراف رئيس مجلس القضاء الأعلى.
كما ضبطت السلطات 17 كيلوغرامًا أخرى ضمن قضية منفصلة، ليرتفع إجمالي الذهب المحتجز إلى 375 كيلوغرامًا.
وسلمت الكميات المستردة إلى البنك المركزي العراقي، لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بها.
وأكد القاضي أن التحقيقات مستمرة لاسترداد الأموال والأصول المتحصلة من الجرائم، ومحاسبة جميع المتورطين.
وأفادت وسائل إعلام عراقية بالعثور على أكثر من 23 مليار دينار في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين.
وسبق أن اعتقلت قوة أمنية مشتركة عدنان الجميلي قرب ناحية الإسحاقي خلال الأيام الماضية.
ويشغل الجميلي منصب وكيل وزير النفط، إضافة إلى إدارته شركة مصافي الشمال.
وتركز التحقيقات على مراجعة العقود الحكومية والتأكد من التزامها بالقوانين والتعليمات النافذة.
وأكد مصدر حكومي أن الإجراءات تستهدف حماية المال العام، وكشف أي مخالفات أو تجاوزات محتملة.
كما وجهت الجهات الرقابية برفع نتائج التحقيقات إلى القضاء، لتحديد المسؤولين عن المخالفات.
وتشهد العراق حملة موسعة لمكافحة الفساد، شملت مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال في عدة محافظات.
ووصف رئيس الوزراء علي الزيدي الحملة بأنها المرحلة الأولى من إجراءات أوسع لاسترداد الأموال العامة.
وأكدت هيئة النزاهة الاتحادية تنفيذ مذكرات القبض بإشراف القضاء ووفقًا للقانون.
وأشارت مصادر قضائية إلى استمرار فتح ملفات جديدة قد تشمل شخصيات أخرى داخل العراق وخارجه.

