كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
العراق أمام اختبار حاسم.. خلاف سياسي حول حصر السلاح وآلية التعامل مع الفصائل
مع اقتراب موعد الثلاثين من سبتمبر، يقترب ملف حصر السلاح في العراق من محطة حاسمة، وسط خلافات
سياسية بشأن قدرة الحكومة على توحيد القرار الأمني ومنع وجود سلاح خارج إطار الدولة، بالتزامن مع استمرار
المفاوضات بين القوى السياسية والفصائل المسلحة للتوصل إلى آلية واضحة للتعامل مع الملف
وخلال مشاركتهما في برنامج «غرفة الأخبار» على سكاي نيوز عربية، طرح رئيس تحرير صحيفة السياسة العراقية
عادل المانع وأستاذ العلوم السياسية بجامعة كركوك مهند الجنابي رؤيتين متباينتين بشأن مستقبل قضية
السلاح، إذ يرى المانع أن حصر السلاح لا يعني نزع سلاح الفصائل، وإنما إخضاع قرار استخدامه للحكومة وتنظيمه،
بينما يعتبر الجنابي أن الانتقال من نزع السلاح إلى حصره ثم تنظيمه يمثل تراجعاً عن مطلب الدولة والدستور
وأوضح المانع أن الحكومة برئاسة علي الزيدي تواجه مهمة معقدة، مشيراً إلى أن إصدار قرار حكومي وانتظار
التزام جميع الفصائل به دون الدخول في حوار وتفاهمات أمر غير واقعي، لافتاً إلى تشكيل لجنة رباعية تضم نوري
المالكي وهادي العامري ومحمد شياع السوداني وهمام حمودي، بهدف إجراء مباحثات مع ممثلين عن عدد من الفصائل المسلحة
وبحسب المانع، أسفرت الاتصالات عن اعتماد مصطلح «تنظيم السلاح» بدلاً من «حصر السلاح»، بعد اعتراضات من
جانب الفصائل، معتبراً أن هذا المسار يسير في الاتجاه الصحيح، وأن نتائج المفاوضات قد تتضح خلال الفترة المقبلة
في المقابل، يرى الجنابي أن تغيير المصطلحات لا يمثل تقدماً في القضية، معتبراً أن المسار انتقل من الحديث عن
«نزع السلاح» إلى «حصره» ثم «تنظيمه أو تجميده»، وهو ما يراه ابتعاداً عن مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، كما حذر
من أن منح أي شرعية رسمية لسلاح الفصائل قد يتعارض مع الدستور والقوانين ومبدأ مركزية القرار الأمني وسيادة الدولة

