كتب : يسرا عبدالعظيم
هيئة الإعلام والاتصالات العراقية تحذر: نشر أسماء أو معلومات غير مؤكدة بقضايا الفساد يعرض للمساءلة القانونية
أصدرت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية توجيهاً صارماً لكافة المؤسسات والمنصات الإعلامية العاملة في البلاد،
دعتها فيه إلى ضرورة الالتزام بأقصى درجات المهنية والدقة عند تغطية ملفات مكافحة الفساد الجارية،
مؤكدة أن نشر أي أسماء أو معلومات غير مؤكدة سيعرض الجهة المخالفة للمساءلة القانونية الشديدة.
محددات التوجيه الرسمي وأبعاده:
منع التشهير واستباق القضاء:
شددت الهيئة على حظر تداول أو نشر أسماء لشخصيات أو مسؤولين متهمين بملفات فساد ما لم تصدر بحقهم أحكام قضائية قطعية أو بيانات رسمية
من الجهات المختصة (كـمجلس القضاء الأعلى أو هيئة النزاهة الاتحادية)،
وذلك حفاظاً على مسار التحقيقات وسرية الإجراءات.
المساءلة القانونية للمخالفين:
لوّحت الهيئة باتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية صارمة بحق القنوات الفضائية والوكالات الإخبارية
التي تعتمد على “التسريبات” أو تساهم في تضليل الرأي العام ونشر الشائعات،
معتبرة ذلك خرقاً واضحاً للائحة قواعد البث الإعلامي المعمول بها.
دعوة للاعتماد على المصادر الرسمية:
طالبت الهيئة جميع الصحفيين والإعلاميين بالاعتماد الحصري على البيانات والمؤتمرات الصحفية الصادرة عن المنصات الحكومية والقضائية المخولة،
لضمان تقديم مادة إخبارية دقيقة وشفافة للجمهور بعيداً عن التهويل أو التوظيف السياسي.
سياق تنظيمي:
يأتي هذا القرار الحازم من هيئة الإعلام والاتصالات بالتزامن مع طفرة في التقارير والتسريبات الإعلامية التي واكبت حملة الاعتقالات الأخيرة بـبغداد،
وتستهدف الهيئة من خلاله ضبط المشهد الإعلامي ومنع استغلال قضايا الفساد الحساسة في تصفية الحسابات أو التأثير على سير العدالة.

