كتب : يسرا عبدالعظيم
دراسة حديثة: تحذر من “كساد إدراكي” بسبب الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي
– أثارت دراسة علمية حديثة تساؤلات واسعة حول تأثير الاستخدام المكثف لأدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT على طريقة تفكير الإنسان ومهاراته العقلية.
*كساد إدراكي يهدد الذاكرة والتفكير النقدي*
وأشارت الدراسة إلى ظاهرة أطلق عليها الباحثون اسم “كساد إدراكي” Cognitive Offloading،
موضحة أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في الكتابة والحل والتلخيص يدفع الدماغ إلى تقليل الجهد المبذول،
مما يؤدي مع الوقت إلى ضعف في الذاكرة طويلة المدى وتراجع مهارات التفكير النقدي.
*تغيير مسارات التفكير لدى الطلاب*
ولاحظ الباحثون أن الطلاب الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بكثافة يميلون إلى البحث عن “الإجابة السريعة” بدلاً من المرور بمراحل التحليل والتجربة والخطأ،
وهي المراحل التي تبني الفهم العميق والقدرة على حل المشكلات.
*فجوة مهارات مقابل الكفاءة*
وأوضحت الدراسة أن مقابل السرعة والكفاءة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي،
هناك تراجع ملحوظ في مهارات أساسية مثل الإبداع الأصلي، وحل المشكلات من الصفر،
والقدرة على التركيز لفترات طويلة دون مساعدة رقمية.
*الذكاء الاصطناعي “عضلة إضافية” بشرط الاستخدام الصحيح*
لكن الدراسة لم تقدم صورة سوداوية بالكامل،
حيث أكدت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحول إلى “عضلة إضافية” للعقل إذا تم توظيفه كأداة مساعدة للعصف الذهني وليس كبديل عن التفكير.
وفرّق الباحثون بين سلوك “أطلب منه الحل” وسلوك “أتناقش معه في الحل”.
*توصيات بفترات “تفكير بدون تكنولوجيا”*
وخلصت الدراسة إلى أن السؤال الحقي ليس “هل الذكاء الاصطناعي مضر؟” بل “كيف نستخدمه دون أن نكسل عقولنا؟”.
ودعا علماء الأعصاب والتربويون إلى دمج فترات “تفكير بدون تكنولوجيا” ضمن المناهج التعليمية وبيئات العمل للحفاظ على المهارات الذهنية الأساسية.

