كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تواجه آخر حوتين قاتلين في فرنسا خطر الموت نتيجة ظروف إهمال ورعاية غير كافية في منشأة احتجاز تُعتَبَر المكان الأخير الذي يعيشان فيه، ما أثار ردود فعل غاضبة من نشطاء بيئيين ومنظمات مختصة بحماية الحياة البحرية.
وكانت السلطات قد نقلت الحوتين إلى الحوض المائي بعد أن ظهرت عليهما علامات ضعف وهزال، إلا أن مصادر منظمات حماية البيئة قالت إن الظروف الجوية، وسوء التغذية، ونقص الرعاية البيطرية المتخصصة زادت من معاناة الحيوانين، ما دفعها للتحذير من أن حياتهما في خطر كبير إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتحسين الرعاية الصحية والبيئية لهما.
وأشار مختصون إلى أن الحيتان القاتلة تحتاج إلى بيئة مائية واسعة وظروف معيشية قريبة من طبيعتها في المحيط، وهو ما لا توفره الأحواض الضيقة في المرافق الحالية، ما يؤدي إلى تراجع الصحة العامة للحيوانات وارتفاع احتمال تعرضها لأمراض وانخفاض فرص بقائها على قيد الحياة.
ودعت منظمات بيئية السلطات الفرنسية إلى العمل على نقل الحوتين إلى منشآت أكثر ملاءمة أو إعادة تأهيلهما في بيئة أقرب إلى البرية، كما طالبت بفتح تحقيقات رسمية في أسباب الإهمال وتحديد المسؤوليات، مع التركيز على تطوير سياسات حماية أفضل للأنواع المهددة في الأسر.
ويذكر أن الحيتان القاتلة تُعد من أكثر الأنواع البحرية جاذبية وتثير اهتمام الزوار، لكن وضعها الصحي الراهن يعكس تحديات كبيرة في التوفيق بين الاحتفاظ بأنواع بحرية في الأسر وضمان رفاهيتها، في وقت يواجه فيه العالم نقاشات واسعة حول حقوق الحيوان وضرورات الحفاظ على الأنواع في بيئاتها الأصلية.


