كتب : يسرا عبدالعظيم
تصعيد جماهيري خطير.. تهديدات بالقتل تلاحق المدرب “هونغ ميونغ بو” عقب إقصاء كوريا الجنوبية من مونديال 2026
تجاوزت تداعيات خروج منتخب كوريا الجنوبية من نهائيات كأس العالم 2026 حدود المستطيل الأخضر والنقد الفني المعتاد،
لتدخل نفقاً أمنياً مظلماً،
بعدما كشفت تقارير إعلامية عن ملاحقة موجة من التهديدات بالقتل والتصفية الجسدية للمدير الفني الوطني هونغ ميونغ بو.
وجاءت تفاصيل هذا التطور المقلق وفقاً لما رصدته الأوساط الرياضية على النحو التالي:
عقب إطلاق صافرة نهاية المباراة التي أعلنت مغادرة “الشمشون الكوري” للمونديال،
تحولت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت في كوريا الجنوبية إلى ساحة للهجوم الحاد ضد المدرب الوطني.
ولم يقتصر الأمر على المطالبة بإقالته، بل تخطاها إلى توجيه رسائل وعيد صريحة بالقتل على الحسابات الشخصية للمدرب،
محمّلة إياه المسؤولية الكاملة عن الإخفاق التكتيكي والظهور الباهت للفريق.
أمام جدية التهديدات وتصاعد نبرة العدائية من قِبل فئة من المشجعين المتعصبين،
تحرك الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة لاتخاذ تدابير احترازية عاجلة.
وتم فرض حراسة مشددة على المدرب هونغ ميونغ بو لحمايته وتأمين تحركاته هو وأفراد عائلته،
تفادياً لأي احتكاك مباشر أو اعتداءات قد تحدث فور العودة إلى العاصمة سيوول.
أثارت هذه الحادثة موجة من الاستنكار والتنديد من قِبل نقاد ومحللين دوليين،
والذين اعتبروا أن الشغف الرياضي لا يمكن أن يبرر بحال من الأحوال تهديد السلامة الشخصية لمدرب أو لاعب.
وأشارت الآراء إلى أن الضغوط النفسية المرتبطة بمونديال 2026 وصلت إلى مستويات غير مسبوقة،
مما يتطلب تفعيل قوانين رادعة ضد الجرائم الإلكترونية والتعصب الرياضي الأعمى.
يرى مراقبون أن سقف الطموحات العالي الذي بني على الجيل الحالي للكرة الكورية كان السبب الأساسي خلف هذه الصدمة العنيفة،
إلا أن تحول خيبة الأمل إلى تهديد بالقتل يضع مستقبل المدرب هونغ ميونغ بو وبقاءه في منصبه أمام تحديات معقدة تتعلق ببيئة العمل وضمانات الحماية.

