كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن فريق من علماء الفلك عن اكتشاف ظاهرة جديدة على سطح الشمس تسرّع تكوّن التوهجات الشمسية، وهي انفجارات هائلة من الطاقة تتولد نتيجة التفاعلات المغناطيسية للشمس، وتؤثر بشكل مباشر على النشاط الفضائي والمناخ الفضائي للأرض. وتعتبر التوهجات الشمسية من أهم الظواهر التي قد تؤثر على الأقمار الصناعية، شبكات الكهرباء، وأنظمة الملاحة والاتصالات.
وأوضح العلماء أن الظاهرة الجديدة تكمن في تفاعل الحقول المغناطيسية الشمسية بطريقة أسرع وأكثر قوة مما كان متوقعًا سابقًا، ما يؤدي إلى تشكّل التوهجات بشكل مفاجئ وعنيف. وقد استخدم الباحثون أجهزة رصد متقدمة تعتمد على الأشعة فوق البنفسجية وقياس المجالات المغناطيسية للشمس، ما سمح لهم بالكشف عن هذا التسارع في تكوين الانفجارات الشمسية لأول مرة.
وأشار العلماء إلى أن هذه الملاحظة تساعد على تحسين النماذج العلمية للتنبؤ بالنشاط الشمسي، وفهم ديناميات الحقول المغناطيسية، وتقديم تنبيهات مبكرة حول التوهجات الشمسية المحتملة، وهو ما يمكن أن يخفف من المخاطر على البنية التحتية الأرضية والتكنولوجيا الفضائية.
وتأتي هذه النتائج في سياق جهود دولية مستمرة لدراسة تأثيرات الشمس على الأرض والنظام الشمسي، حيث يسعى العلماء إلى تطوير أنظمة مراقبة دقيقة لرصد أي تغيرات مفاجئة قد تؤدي إلى نشاط شمسي قوي. كما تؤكد الدراسة أن فهم هذه الظاهرة قد يفتح الباب أمام دراسة أعمق لدورات الشمس والنشاط الكهرومغناطيسي لها، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو حماية الأرض والبشرية من تأثيرات النشاط الشمسي الشديد.
وأكد الفريق البحثي أن متابعة الظواهر الشمسية عن كثب ستساعد على إنشاء أنظمة إنذار مبكر أكثر فعالية، يمكنها حماية الأقمار الصناعية، شبكات الطاقة الكهربائية، والملاحة الجوية من أي اضطرابات ناتجة عن التوهجات الشمسية. كما أن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق أمام دراسات مستقبلية لفهم العلاقة بين النشاط الشمسي والمناخ على الأرض.


