كتب : يسرا عبدالعظيم
سوق السيارات الصيني: يسجل أسوأ أداء منذ 2021.. ومبيعات البنزين تهوي بـ 42% في النصف الأول
بكين ــ
يواجه سوق السيارات في الصين ــ الأكبر عالمياً ــ المنعطف الأشد صعوبة له منذ عام 2021،
إثر موجة تراجع حادة ضربت معدلات الطلب والمبيعات خلال النصف الأول من العام الحالي،
مدفوعة بضغوط اقتصادية واحتدام المنافسة السعرية بين المصنعين.
وكشفت البيانات الرسمية عن انخفاض إجمالي المبيعات بنسبة بلغت 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي،
لتهبط إلى مستويات تقارب 8.7 مليون سيارة فقط.
تراجع جماعي للقطاع.. وسيارات البنزين الضحية الأكبر
شملت موجة الهبوط الحالية جميع فئات السيارات دون استثناء، وجاءت خارطة التراجع على النحو التالي:
سيارات الوقود التقليدي (البنزين): تكبدت الخسارة الأكبر بعد أن هوت مبيعاتها بنسبة 42% حتى الآن،
مما يسرع من وتيرة انكماش حصتها السوقية.
السيارات الكهربائية والهجينة: لم تكن بمعزل عن الأزمة، إذ سجلت مبيعات المركبات الصديقة للبيئة تراجعاً بنسبة 13%،
رغم الزخم الكبير الذي حظيت به في السنوات الأخيرة.
حرب أسعار مستعرة وضغوط خانقة على الربحية
ورغم التحذيرات الصارمة التي وجهتها الحكومة الصينية للشركات والمصانع،
وتهديدها بفرض غرامات مالية باهظة على الكيانات المشاركة في “حرب كسر العظام” السعرية،
إلا أن تراجع المبيعات أجبر الشركات على مواصلة تقديم التنازلات.
واستمرت موجة التخفيضات والخصومات بدون توقف، حيث قدم عدد كبير من الشركات تخفيضات مباشرة وصلت إلى 20% من السعر الرسمي للسيارة،
في محاولة لتصريف المخزون المتراكم وتحفيز المستهلكين.
تآكل الهوامش الربحية: أسفرت حرب الأسعار الشرسة والتخفيضات غير المسبوقة عن تراجع حاد في ربحية قطاع السيارات في الصين،
حيث انكمشت الهوامش الربحية للمصنعين لتصل إلى مستويات حرجة بلغت 3.4% فقط هذا العام،
مما يضع العديد من الشركات الناشئة والمتوسطة تحت مقصلة الضغوط التمويلية وخطر الإفلاس أو الاندماج.

