كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تتعرض المتاحف البريطانية لانتقادات واسعة بعد كشف تقارير عن احتفاظها برفات بشرية أجنبية ضمن معروضاتها، وهو ما أثار جدلاً حول أخلاقيات عرض هذه البقايا البشرية، وحقوق الشعوب الأصلية في استرداد رفاتهم.
ووفق المصادر، تضم بعض المتاحف مجموعات تحتوي على هياكل عظمية وأجزاء من جثث تم جمعها منذ قرون من مناطق مختلفة حول العالم، بما في ذلك إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، في إطار ما كان يُعرف سابقًا بممارسات الاستعمار وعلم الأنثروبولوجيا الكلاسيكي.
وتقول مجموعات من الحقوقيين والناشطين الثقافيين إن احتفاظ المتاحف بهذه الرفات دون موافقة شعوبها الأصلية يمثل تعديًا على حقوقهم الدينية والثقافية، مطالبين بإعادة هذه البقايا إلى مجتمعاتها الأصلية ومراعاة المعايير الأخلاقية الحديثة في التعامل مع مثل هذه المواد الحساسة.
من جانبها، بررت بعض المتاحف البريطانية الاحتفاظ بهذه المقتنيات بكونها جزءًا من التاريخ العلمي والثقافي، مشيرة إلى أنها تعرضها لأغراض تعليمية وبحثية، لكنها أكدت استعدادها لإعادة النظر في سياساتها بالتعاون مع المجتمعات المعنية لإيجاد حلول متوازنة تحترم حقوق الشعوب وتحافظ على القيمة التعليمية للمجموعات.
ويأتي هذا الجدل ضمن نقاشات أوسع حول إعادة النظر في المقتنيات الثقافية والمتحفية التي جُمعت خلال الحقبة الاستعمارية، وهو موضوع يثير حساسية كبيرة على الصعيد الدولي ويستمر في تسليط الضوء على العلاقة بين المتاحف الكبرى والشعوب الأصلية حول العالم.


