كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان بشكل وثيق في التحضير لاحتمال توجيه ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، وقد شمل ذلك إعداد ما وصفته بـ **“بنك أهداف” من المواقع الحساسة داخل الأراضي الإيرانية تمهيدًا لأي عملية عسكرية مستقبلية، بالتنسيق الكامل بين الجانبين.
وقالت المصادر الإسرائيلية إن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وصل إلى واشنطن في الأيام الأخيرة للتباحث مع كبار المسؤولين الأمريكيين حول سيناريوهات الهجوم وأهدافه وتداعياته المتوقعة، في ظل توتر متصاعد على الساحة الإقليمية، وعدم وجود مفاوضات دبلوماسية جدية حاليًا بين واشنطن وطهران.
وأضافت المصادر أن التنسيق يشمل تحديد مجموعة من الأهداف الاستراتيجية في إيران التي ستكون ضمن أولويات الضربات المحتملة، في حال اتخاذ قرار رسمي من القيادة الأمريكية بالتحرك العسكري. وتشمل هذه الأهداف منشآت نووية، مواقع دفاع جوي، قادة عسكريين، وأنظمة الصواريخ الباليستية، في خطوة وصفها محللون بأنها محاولة شل قدرات إيران العسكرية والنووية قبل أي تصعيد أكبر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترًا شديدًا، مع تهديدات متبادلة وتصريحات متشددة من كلا الجانبين، وسط تحركات عسكرية أمريكية متواصلة في منطقة الشرق الأوسط. ويُذكر أن القيادة الأمريكية قد حشدت قوات بحرية وجوية في المياه القريبة من إيران في الأسابيع الماضية في إطار ما وصفته باستعراض للقوة والتحضير لجميع السيناريوهات الممكنة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن إعداد “بنك أهداف” مشترك بين واشنطن وتل أبيب يعني أن إسرائيل ليست بمعزل عن أي خطة أمريكية، بل تُعد شريكًا فاعلًا في التخطيط، رغم تأكيدات المسؤولين الإسرائيليين بأن تل أبيب تسعى إلى تجنب أن تكون الطرف الذي يوجّه الضربة الأولى وحده.
وفي المقابل، تأتي هذه التحركات وسط تهديدات إيرانية بالرد على أي ضربة تشمل مواقع حيوية داخل الأراضي الإيرانية، مع تحذيرات من أن الرد قد لا يقتصر على أساليب تقليدية، بل قد يمتد إلى استهداف أهداف داخل المنطقة تشمل قواعد أمريكية وإسرائيلية في دول الجوار، في خطوة وصفها خبراء بأنها تصعيد قد يتحول إلى مواجهة واسعة إذا لم تُعالج التوترات.
وتعكس هذه التطورات حالة التوتر المتفاقم في المنطقة بين أطراف عدة، وسط مخاوف من تطور الموقف إلى صراع عسكري مباشر، لا سيما في ضوء المناورات والتحركات الأخيرة من القوات الأمريكية والإسرائيلية، وردود الفعل الإيرانية المتشددة تجاه أي تهديدات تستهدف سيادتها أو مصالحها الاستراتيجية.


