كتب : يسرا عبدالعظيم
وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين: رقصت فرحاً بخروج إيران من كأس العالم.. وطهران ترد “يعكس ضيق أفق لا يحتمل”
أثارت تصريحات وزير الأمن الداخلي الأميركي، ماركواين مولين،
موجة من الجدل الواسع عقب كشفه عن احتفاله بوجوه علنية بخروج المنتخب الإيراني من منافسات كأس العالم 2026.
وأكد مولين، وفقاً لتقرير شبكة «The Athletic»،
أنه «رقص رقصة فرح وغنى أغنية أو اثنتين» فور انتهاء مشوار الفريق الإيراني في البطولة.
ودّع المنتخب الإيراني البطولة بعد تعادله في كافة مباريات دور المجموعات،
وكان آخرها التعادل (1-1) أمام منتخب مصر،
في مباراة شهدت إلغاء هدف قاتل للاعب شجاع خليل زاده في الوقت بدل الضائع بداعي التسلل بعد العودة لتقنية الـ VAR.
صرّح ماركواين مولين خلال إحاطة إعلامية في مركز تنسيق الأحداث الخاصة للحكومة الأميركية
قائلاً: «أنا سعيد لأنهم انتهوا ولن يعودوا. كنت سعيداً عندما سُحبت تأشيراتهم وغادروا الولايات المتحدة،
وربما غنيت أغنية أو اثنتين أو رقصت رقصة فرح».
وأضاف أن السلطات تعاملت مع بعثة إيران أكثر من أي منتخب آخر، وأن مغادرتهم كانت خطوة مرحباً بها.
جدد مولين اتهاماته بأن أكثر من نصف الطاقم المرافق لم يحصلوا على تأشيرات،
مدعياً أن البقية لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني،
وكشف عن خضوع المهاجم مهدي طارمي والمدرب سعيد ألهوي للاستجواب من قِبل السلطات بعد مباراة نيوزيلندا.
رد مسؤول في الاتحاد الإيراني لكرة القدم مؤكداً أن الإيرانيين اعتادوا «الأكاذيب وسوء المعاملة»
من المسؤولين الأميركيين، مشيراً إلى أن التصريحات تظهر عدم التزام واشنطن بالقانون الدولي
أو بمعايير استضافة حدث رياضي عالمي.
و أضاف المسؤول الإيراني أن احتفال وزير أميركي بإقصاء فريق
«يعكس ضيق أفق لا يحتمل حتى وجود فريق كرة قدم على أكبر مسرح رياضي في العالم».
واعتبر أن الاتهامات بشأن الحرس الثوري “مختلقة ولا تستند إلى دليل”.
كما اشتكت إيران من تسييس الإجراءات؛
حيث أُلزمت بنقل معسكرها من توسان الأميركية إلى تيخوانا المكسيكية،
ولم يُسمح لها بدخول أميركا إلا قبل يوم واحد من أول مباراتين،
مع رفض تأشيرات الإداريين وإلزامهم بالمغادرة الفورية
بعد كل مباراة (وهي شكاوى رفضها مولين معتبراً تيخوانا مناسبة لقربها من لوس أنجليس).
أشارت إيران في ردها إلى أن هذه المواقف ليست مستغربة،
مستحضرةً حادثة الضربة الجوية التي استهدفت مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في ميناب (28 فبراير 2026)،
والتي أسفرت عن مقتل 168 طفلاً.
ويحرص لاعبو المنتخب الإيراني على ارتداء شارات تحمل الرقم (168) تخليداً لذكراهم؛
وهي الضربة التي ذكرت “نيويورك تايمز” أن تحقيقاً عسكرياً أولياً رجح أن صاروخاً أميركياً كان مسؤولاً عنها، دون تأكيد رسمي من الرئيس دونالد ترمب.
تبرز المقابلة والتصريحات الصادرة عن الوزير ماركواين مولين والردود الرسمية للاتحاد الإيراني عمق الأزمة السياسية المحيطة بالمونديال،
وتحول الإجراءات التنظيمية والرياضية إلى منصة لتبادل الاتهامات الجيوسياسية بين البلدين.

