كتب : يسرا عبدالعظيم
ملاحقة الفاسدين تتجاوز الحدود.. العراق : يستعد لمطالبة الأردن بتسليم مسؤولين ورجال أعمال مطلوبين
في إطار الحملة المشددة التي تقودها الحكومة العراقية لتجفيف منابع الفساد واسترداد الأموال المنهوبة،
كشف مصدر سياسي رفيع المستوى عن تحرك رسمي مرتقب لبغداد باتجاه المملكة الأردنية الهاشمية،
بهدف استعادة شخصيات مطلوبة للقضاء العراقي.
يتأهب رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي لإصدار مخاطبات ومذكرات رسمية موجهة إلى السلطات الأردنية.
وتتضمن هذه المذكرات مطالب قانونية صريحة لتسليم عدد من رجال الأعمال ومسؤولين سابقين مطلوبين على ذمة قضايا فساد واختلاس للمال العام.
أفادت المصادر بأن المذكرات تشمل شخصيات استثمارية بارزة تعمل في قطاعات حيوية داخل الأردن وخارجه،
ومن أبرزها:
قطاع تجارة السيارات.
إدارة مصنع لرقائق البطاطا.
إدارة مستشفى خاص.
وتشير التحقيقات إلى أن هؤلاء المطلوبين متهمون بالاستيلاء على عشرات ملايين الدولارات،
بالإضافة إلى كميات من الذهب لم يتم تحديد حجمها وقيمتها بدقة حتى الآن.
تعتزم العاصمة بغداد تقديم طلب رسمي للحجز على كافة الأصول والأموال التابعة لهؤلاء المشتبه بهم داخل الأراضي الأردنية وفي الخارج.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من توسيع دائرة التحقيقات الكبرى التي انطلقت عقب تولي الزيدي رئاسة الوزراء،
وتشديده المستمر على إعطاء ملف مكافحة الفساد الأولوية القصوى لضمان استقرار الدولة.
تتزامن هذه التحركات الخارجية مع حملة داخلية واسعة تقودها الجهات القضائية ودائرة التحقيقات في العراق،
والتي أسفرت مؤخراً عن صدور أوامر منع سفر وإلقاء قبض بحق عدد من السياسيين ورجال الأعمال المتورطين في قضايا إهدار المال العام.

