كتب : يسرا عبدالعظيم
رئيس الوزراء العراقي يعلن مواقف حاسمة: لا عودة عن مكافحة الفساد.. وسننهي السلاح المنفلت بـ “مؤتمر السيادة الوطنية”
في حزمة من المواقف السياسية والتنفيذية شديدة الأهمية،
أطلق رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي تصريحات حاسمة ترسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق،
مؤكداً على المضي قدماً في بسط سلطة القانون وهيبة الدولة دون أي تراجع.
شدد الزيدي على أن قرار مكافحة الفساد هو خيار استراتيجي “لا عودة عنه”،
محذراً من أن آفة الفساد وصلت إلى مرحلة باتت تهدد وجود الدولة العراقية بشكل حقيقي.
كما جزم بأنه لا مكان إطلاقاً للفساد أو لوجود السلاح خارج الأطر القانونية والمؤسساتية للدولة.
في خطوة عملية لإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية،
كشف رئيس الوزراء العراقي أنه سيتم الإعلان بنهاية العام الجاري عن “مؤتمر السيادة الوطنية”،
والذي سينعقد خصيصاً لتكريس وضمان احتكار السلاح بيد الدولة وأجهزتها الأمنية الرسمية فقط.
وعلى الصعيد الخارجي، أرسل الزيدي رسالة واضحة وشديدة اللهجة أكد فيها رفضه التام ومواجهته لأي إملاءات خارجية قد تُفرض على البلاد،
مشدداً على أن قرار العراق سيادي وخالص وبيد شعبه فقط.
وفي مفاجأة سياسية تعكس الرغبة في التأسيس لعرف ديمقراطي جديد،
أعلن علي فالح الزيدي بوضوح قاطع: “لن نترشح لولاية أخرى، ولن نؤسس حزبًا سياسيًا”،
مبيناً أن التركيز الحالي منصبّ بالكامل على خدمة الدولة وإصلاح مؤسساتها خلال الفترة الحالية.
تمثل تصريحات رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي نقطة تحول مرتقبة في المشهد العراقي؛
إذ إن إقراره بعدم الترشح لولاية جديدة يمنحه مرونة وحرية أكبر لاتخاذ قرارات جريئة وصعبة في ملفي مكافحة الفساد وحصر السلاح،
واللذين يمثلان العقبة الأبرز أمام استقرار بلاد الرافدين.

