كتب : دينا كمال
ميزانية أوروبا: خلافات حادة بين ألمانيا وفرنسا
شهدت قمة بروكسل نقاشات مكثفة بشأن الميزانية المقبلة للاتحاد الأوروبي وسط تباين واضح بالمواقف.
وجدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس رفضه القاطع لتمويل الميزانية عبر الاقتراض المشترك.
وقال إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتجنب اللجوء إلى الديون خلال المرحلة المقبلة.
ويعارض الموقف الألماني دعوات فرنسية متواصلة لزيادة الإنفاق وتعزيز الاستثمارات الأوروبية.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حاجة أوروبا إلى استثمارات أكبر لمواجهة التحديات المستقبلية.
وأشار إلى أهمية توسيع الإنفاق العام لدعم الابتكار وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واقترحت المفوضية الأوروبية ميزانية للأعوام 2028 – 2034 بقيمة تقترب من تريليوني يورو.
وقدمت قبرص مقترحاً بديلاً باسم الدول الأعضاء يدعو إلى خفض محدود للميزانية المقترحة.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن المشروع يشكل قاعدة مناسبة للتفاوض.
وأوضحت أن جميع الأطراف ما زالت تبحث عن صيغة تحقق التوازن بين الأولويات المختلفة.
واتفقت الدول الأعضاء على الإطار العام للميزانية رغم استمرار الخلافات بشأن حجم الإنفاق.
وترى عدة عواصم أوروبية أن المقترح الحالي يحتاج إلى تخفيضات إضافية في النفقات.
في المقابل، طالبت دول الجنوب والشرق الأوروبي بميزانية أكثر سخاء لدعم القطاعات الحيوية.
وشددت تلك الدول على أهمية تمويل الزراعة والتنمية الريفية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وتواجه المفاوضات تحديات كبيرة بسبب اتساع الفجوة بين المواقف الأوروبية المختلفة.
وتأمل بروكسل التوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية العام الجاري.
ويهدف ذلك إلى تجنب تأثير الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في عدد من الدول الأوروبية.

