كتب : دينا كمال
مالي: تحولات في نهج جماعة مرتبطة بالقاعدة داخل مناطق نفوذها
سلط تقرير الضوء على تغيرات ملحوظة في سلوك جماعة نصرة الإسلام والمسلمين داخل مناطق سيطرتها بمالي.
وأوضح التقرير أن عناصر الجماعة ينظمون اجتماعات دورية مع السكان المحليين لتحصيل الضرائب وتقديم مساعدات.
وتنتمي الجماعة إلى تنظيم تأسس عام 2017 وأعلن مبايعته لتنظيم القاعدة.
وفرضت الجماعة خلال سنوات قيودا اجتماعية شملت الموسيقى والتدخين وبعض المناسبات العامة.
وأظهرت الجماعة خلال الأشهر الماضية حضورا ميدانيا أوسع عبر هجمات استهدفت مواقع حكومية وعسكرية.
وتصنف السلطات المالية الجماعة تنظيما إرهابيا وتحمّلها مسؤولية أعمال عنف وعدم استقرار.
وأشار سكان محليون إلى تراجع حدة الخطاب المتشدد في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وأضافوا أن عناصر الجماعة باتوا يشاركون في تسوية نزاعات محلية وإدارة بعض الشؤون اليومية.
كما سمحوا بدخول منظمات إغاثية وعودة بعض الموظفين الحكوميين إلى قراهم مؤقتا.
وترى خبيرة في شؤون الساحل أن الجماعة أصبحت أقل قسوة مع توسع نفوذها.
وأضافت أن السكان يتعاملون مع الواقع القائم بدافع الخوف أو التكيف أو الاقتناع.
وأشار التقرير إلى أن الجماعة تسعى لإظهار قدرتها على إدارة المناطق الخاضعة لنفوذها.
وأكدت شخصيات محلية وجود انفتاح أكبر على مناقشة قضايا السلام والاستقرار في المنطقة.
في المقابل، تواصل الحكومة المالية رفض أي حوار مع الجماعات المسلحة المصنفة إرهابية.
وتواجه الجماعة اتهامات بارتكاب هجمات دامية أوقعت عشرات القتلى خلال الأشهر الماضية.
وأكد سكان أن مستوى الأمن تحسن في بعض المناطق رغم استمرار القيود المفروضة عليهم.
وأشار آخرون إلى معاناة قرى محاصرة من نقص الغذاء والدواء نتيجة إجراءات الجماعة.
ويعكس هذا المشهد تعقيدات الصراع المستمر في مالي وتداخل الأبعاد الأمنية والاجتماعية.

