كتب : دينا كمال
نفط الخليج: فاقد الإمدادات أقل من التقديرات رغم حرب إيران
كشفت مصادر تجارية أن فاقد إمدادات نفط الخليج جاء أقل بكثير من التقديرات الأولية رغم استمرار الحرب مع إيران.
أثارت المخاوف الأولى توقعات بحدوث أكبر أزمة نفطية تاريخية بعد تعطل صادرات الخليج عبر مضيق هرمز.
دفعت تلك التقديرات أسعار خام برنت للارتفاع قرب 120 دولاراً للبرميل خلال مارس الماضي.
وتوقعت تقارير سابقة وصول الأسعار إلى 200 دولار للبرميل وسط مخاوف تضخمية عالمية.
توقفت ناقلات نفط عديدة في الموانئ مع تصاعد المخاطر الأمنية وصعوبة تتبع حركة السفن.
لكن شحنات نفطية واصلت العبور بطرق مختلفة رغم القيود المفروضة على الملاحة.
وأوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أكثر من 100 مليون برميل عبرت المضيق ضمن عملية أميركية سرية.
وقدرت شركة كيبلر عبور نحو 136 مليون برميل من النفط الخام غير الإيراني منذ بداية أبريل.
ويعادل ذلك متوسط تدفقات يومية بلغ 1.9 مليون برميل حتى العاشر من يونيو.
وأكدت الشركة أن التدفقات تحسنت تدريجياً بعد الاضطرابات الأولى التي صاحبت اندلاع النزاع.
واعتمدت بعض الدول الخليجية وسائل لوجستية بديلة للحفاظ على استمرار صادرات النفط.
وشملت هذه الأساليب تشغيل ناقلات مع إيقاف أنظمة التتبع بالأقمار الصناعية.
كما واصلت السعودية تصدير ما بين أربعة وخمسة ملايين برميل يومياً عبر البحر الأحمر.
وأشارت تقديرات حديثة إلى تراجع إمدادات الخليج بنحو 14 مليون برميل يومياً.
لكن مصادر في شركات تجارية كبرى رجحت أن الانخفاض الفعلي يتراوح بين خمسة وستة ملايين برميل.
وأوضحت الحسابات الداخلية أن المنتجين تمكنوا من إيجاد بدائل حدت من خسائر الإمدادات.
وتراجعت صادرات العراق بما يتراوح بين 2.5 وثلاثة ملايين برميل يومياً.
كما انخفضت صادرات الكويت بنحو 1.5 مليون برميل يومياً.
وسجلت صادرات السعودية والإمارات تراجعاً يقارب نصف مليون برميل يومياً لكل منهما.
وساهم ارتفاع الصادرات الأميركية في تهدئة أسواق النفط العالمية.
كما دعم الإفراج عن 400 مليون برميل من مخزونات الطوارئ استقرار الإمدادات.
وأدى تباطؤ الطلب الصيني إلى تخفيف الضغوط على سوق النفط.
ورجحت تقديرات تجارية أن النقص الفعلي في السوق يقترب من مليوني برميل يومياً.
وأشار محللون إلى أن الأسواق تتلقى إمدادات كافية حالياً رغم استمرار الأزمة.
لكن تراجع المخزونات العالمية يثير مخاوف من ارتفاع الأسعار مجدداً خلال الفترة المقبلة.
وأفادت بيانات أميركية بأن المخزونات تتجه إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2003.
وأكدت تقارير متخصصة أن المخزونات الأميركية تتراجع بوتيرة متسارعة.
وتقترب الكميات الحالية من مستويات تعتبرها الأسواق منطقة خطر للإمدادات.
وحذرت التقارير من أن انخفاض المخزونات قد يزيد هشاشة السوق أمام أي اضطرابات جديدة.

