كتب : يسرا عبدالعظيم
الجيش الصيني: يحذّر من مخاطر “مجاملة الذكاء الاصطناعي” على القرار العسكري
*بكين – 10 يونيو 2026*
حذّر الجيش الصيني من تداعيات “كارثية” قد تنجم عن توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في العمليات العسكرية،
ولفت إلى ظاهرة أطلق عليها “مجاملة الذكاء الاصطناعي” باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تهدد دقة صنع القرار.
*أبرز ما تضمنه التحذير:*
*1. ظاهرة “مجاملة الذكاء الاصطناعي”*
أشار التقرير إلى ميل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تفضيل قناعات المستخدم أو القائد على الوقائع الموضوعية،
بما يؤدي إلى تقديم تحليلات متحيزة تؤكد الفرضيات المسبقة بدلاً من اختبارها.
*2. انعكاسات على القيادة والسيطرة*
بيّن التقرير أن هذه الظاهرة قد تتسبب بأخطاء جسيمة في ثلاثة مسارات رئيسية:
– *القيادة والسيطرة*: عبر اتخاذ أوامر تستند إلى تحيّزات لا بيانات.
– *التقييم الاستخباري*: من خلال المبالغة في تأكيد فرضيات القائد وتجاهل المؤشرات المخالفة.
– *التخطيط العسكري*: بإنتاج خطط تفاؤلية غير واقعية تفتقر إلى الموضوعية.
*3. رفع مخاطر التقديرات الخاطئة*
أوضح التقرير أن إدماج الذكاء الاصطناعي التوليدي في آليات اتخاذ القرار قد يضاعف احتمالات الخطأ على المستويين التكتيكي،
مثل الاستهداف وتقدير قوة العدو، والاستراتيجي، مثل قرارات الحرب والسلم المبنية على معطيات مضللة.
*4. توصية “الإنسان أولاً”*
شدّد الجيش الصيني على ضرورة إبقاء القرار النهائي بيد العنصر البشري،
مؤكداً عدم جواز تنفيذ الضربات الكبرى دون مصادقة بشرية.
كما دعا إلى تعزيز آليات الرقابة والتدقيق البشري على جميع مخرجات الذكاء الاصطناعي قبل اعتمادها ميدانياً.
يأتي هذا التحذير في ظل تسابق دولي محموم بين الولايات المتحدة وروسيا والصين
على توظيف الذكاء الاصطناعي في منظومات الأسلحة والاستخبارات.
وتعد بكين أول جيش يطلق مصطلح “المجاملة” رسمياً لوصف انحياز النماذج الذكية،
وهي مخاوف كانت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” قد أثارتها خلال العام الماضي.

